تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦
نعم لبقائه دخل في حدوث العنوان الموجب للخمسين بالسبب الثاني ، وبعد حدوث هذا العنوان يتبدّل الموضوع الأوّل ، فكأنّه وقع في البئر دم قليل وأخرج عينه ثم وقع فيه دم كثير ، فيجب الجمع بين مقتضاهما على القول بالتضاعف ، ولكنّك عرفت أنّ الأقوى في المتماثلين خلافه . وأولى بعدم التضاعف : ما لو وقع نجس واحد شخصيّ مكرّرا ، فإنّه لا ينبغي التردّد في حكمه ، لا لمجرّد دعوى القطع بأنّ النجاسة الواحدة لا يتعدّد أثرها حتى يقبل المنع ، بل لما عرفت من عدم مساعدة العرف على استفادة التضاعف في مثل الفرض من إطلاقات الأدلَّة ، والمناقشة في عمومها الأحوالي خصوصا بالنسبة إلى أحوال نفس الفرد . وبحكمه ما لو وقع أبعاض حيوان له مقدّر منصوص دفعة أو تدريجا ، لأنّ كلّ جزء على تقدير انضمامه لسائر الأجزاء في كلّ وقعة لم يكن مؤثّرا في تضاعف النزح ، لكونه حينئذ من قبيل ما لو تكرّر الواحد الشخصي ، فمع عدم الانضمام أولى بعدم التأثير ، ولذا لم يتردّد المصنّف - رحمه اللَّه - في حكم هذا الفرض ، واستثناه من مطلق المتماثلين بقوله : ( إلَّا أن يكون بعضا من جملة لها مقدّر ، فلا يزيد حكم أبعاضها عن جملتها ) وقد عرفت أنّه لو وقعت جملتها مكرّرة لا ينبغي التردّد في عدم التضاعف . ولكن يمكن المناقشة فيه : بأنّ غاية ما يمكن استفادته من الأدلَّة بالدلالة التبعيّة إنّما هو عدم زيادة حكم جزء الحيوان عن جملته ، وهذا لا يقتضي إلحاق أبعاضه مع تخالفها نوعا وعدم صدق اسم ذلك الحيوان
مصباح الفقيه — صفحة 226 | آقا رضا الهمداني / محمد الباقري - نور علي النوري - محمد الميرزائي