تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 227

مساهمون:

ص٢٢٧
عليها بالمتماثلين ، فضلا عن جعلها بمنزلة تكرّر شخص الحيوان ، فإلحاقها بالمتخالفين أشبه . ويدفعها : أنّ تخالف الأبعاض نوعا لا يقتضي إلحاقها بالمتخالفين بعد اشتراكها في الجهة الموجبة للتنجيس ، لأنّ نجاسة أجزاء الكلب مثلا إنّما هي باعتبار كونها بعضا من الكلب ، وهذه الجهة مشتركة بين الكلّ ، فنجاستها متماثلة . نعم في كون وقوع الأبعاض مترتّبة بمنزلة تكرّر شخص الحيوان تأمّل ، ولكنّه لا تأمّل في عدم التضاعف وإن قلنا به في المتماثلين أيضا ، إذ ليس لنا في خصوص الأجزاء دليل لفظيّ حتى يمكن التمسّك بإطلاقه لإثبات المتضاعف وقد عرفت فيما سبق أنّ مقتضى الأصول العمليّة عدمه . وفي المقام فروع كثيرة ليس في التعرّض لها كثير فائدة على المختار ، واللَّه العالم . الفرع ( الثالث : إذا لم يقدّر ) فيما بأيدينا من الأدلَّة الشرعيّة ( للنجاسة منزوح نزح جميع مائها ) على الأشهر الأظهر استصحابا لنجاسة البئر أو قذارتها المعنويّة التي نلتزم بتحقّقها على القول بالطهارة . ولا يعارضه أصالة البراءة عن التكليف بنزح الجميع ، لحكومة الاستصحاب عليها . نعم لو قيل بأنّ النزح واجب نفسيّ مستقلّ من دون أن يتوقّف عليه