عنده ( 1 ) . وكيف كان فلا شبهة في ضعف القول باختصاص الحكم بالغدران دون الأواني والحياض ، كما عن المفيد في المقنعة ( 2 ) ، وسلَّار في ما حكي ( 3 ) عنه . واستدلّ لهم : بإطلاق النهي في الأخبار المستفيضة - التي كادت تكون متواترة - عن استعمال الأواني التي أصابتها يد قذرة أو قطرة بول أو خمر أو دم ( 4 ) . وفيه : أنّها في حدّ ذاتها منصرفة عمّا إذا كان ماؤها كرّا ، وعلى تقدير الشمول لا بدّ من تقييدها بما دلّ على عدم انفعال الكرّ ، لكونها أظهر في شمول مورد الاجتماع من هذه الأخبار لو لم نقل بأنّها نصّ في العموم . ( وأمّا ماء البئر ) وهي من المفاهيم المبيّنة لدى العرف ، والأصل والظاهر قاضيان بعدم طروّ عرف جديد ، فإيكال معرفتها إلى العرف أسلم من التحديد ببعض ما ذكروه ممّا لا يكاد يسلم عن الخدشة . نعم قد يشكّ في الصدق العرفي بالنسبة إلى بعض الموارد ، كالآبار المتواصلة الجاري ماؤها من بعض إلى بعض ما لم ينته ماؤها إلى سطح
مصباح الفقيه — صفحة 152
مساهمون: آقا رضا الهمداني
ص١٥٢
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 3 / 8 ، التهذيب 1 : 42 / 118 ، الإستبصار 1 : 7 / 5 ، الوسائل ، الباب 10 من أبواب الماء المطلق ، الحديث 7 .
( 2 ) حكاه عنه العاملي في مدارك الأحكام 1 : 52 ، وراجع : المقنعة : 64 .
( 3 ) كما في مدارك الأحكام 1 : 52 ، وراجع : المراسم : 36 .
( 4 ) راجع : الوسائل ، الباب 8 من أبواب الماء المطلق .