كذلك إلَّا كتحديده بالحبّ والقلَّتين .
غاية الأمر أنّ الأول مختص بمزيد فائدة ، وهي : أنّ الخواص يعرفون منه مهية الموضوع حقيقة دون الثاني ، فهو أولى بالصدور من الإمام عليه السّلام .
وتندفع المناقشة من أصلها بحيث يتّضح وجه عدم التصريح بذكر مقدار الطول في سائر أخبار الباب : بما يتوقّف توضيحه على رسم مقدّمة ، وهي : أنّ العرض - الذي هو قسيم للطول عرفا ولغة - عبارة عن أقصر البعدين اللذين يحدّ بهما السطح ، والطول أطولهما .
وإطلاقه على البعد المتصوّر في السطح المستدير أو المربّع الغير المستطيل ليس باعتبار كونه قسيما للطول ، بل إنّما يراد منه بيان مقدار سعة السطح مطلقا من دون أن يتعلَّق الغرض بإرادة بعد دون بعد ، فليس للشكل المستدير والمربّع طول بنظر العرف .
وما يقال : من أنّ البعد الذي يتصوّر أوّلا هو العرض والبعد المتصوّر ثانيا هو الطول ممّا لا يساعد عليه العرف واللغة ، بل العرض في السطح المستطيل أقصر البعدين ، والطول أطولهما من دون أن يكون للتصوّر في ذلك مدخلية .
وأمّا السطح المستدير والمربّع فحيث لا طول لهما إنّما يراد من عرضهما حين الإطلاق نفس مسافتهما من حيث هي من دون تقييدها بطرف مخصوص ، كما في المستطيل ، فلو أمر المولى عبده بحفر حفيرة عرضها ثلاثة أشبار في ثلاثة أشبار عمقها ، أو قال : أحفر حفيرة سعتها
مصباح الفقيه — صفحة 137
مساهمون: آقا رضا الهمداني
ص١٣٧