تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 130

مساهمون:

ص١٣٠
وإنّما المقصود جواز إرادة العراقي كالمدني من مطلقات الأخبار ، فرواية الشنّ كافية في إثبات المطلوب ، إذ ليس المقام بعد ثبوت أصل المعنى في الجملة ممّا يتمشّى فيه أصالة عدم الاشتراك أو أنّ المجاز خير من الاشتراك وغير ذلك كما لا يخفى وجهه . وحينئذ نقول : إذا ورد لفظ « الرطل » في رواية فهو في حدّ ذاته مردّد بين معنيين ، بل معاني لو احتملنا كون المكَّي أيضا شائعا في المدينة كما يساعد عليه الاعتبار . ويؤيّده صيغة الجمع في كلام السائل في الرواية السابقة . أو احتملنا كون الإمام عليه السّلام حال صدور الرواية منه في مكَّة المشرّفة زاد اللَّه شرفها ، فلا بدّ في تعيين بعض المحتملات من معيّن ، وليس في الأصول المعتبرة ما ينفع في تعيين شيء من المحتملات . أمّا بالنسبة إلى العراقي ، فلما عرفت . وأمّا بالنسبة إلى المكَّي ، فلأنّه لو سلَّم اعتبار أصالة عدم شيوعه في المدينة فأصالة عدم كون الإمام عليه السّلام في مكَّة غير أصيلة ، والظاهر أنّ عرف البلد مقدّم على غيره في مقام الدوران ، خصوصا إذا كان موافقا لعرف المتكلَّم أو المخاطب ، ومن المعلوم أنّه ليس شيء من الأصول المعتبرة وافيا بتعيين مكان الإمام عليه السّلام حال صدور الرواية . فتحصّل من مجموع ما ذكرنا : أنّ كلّ واحد من المرسلين والصحيح مجمل في حدّ ذاته ، قابل لإرادة كلّ من المعاني الثلاثة ، وضمّ كلّ منهما