نعم لو التزمنا بأنّه لو استفيد عموم الاقتضاء من الأدلَّة اللفظية لكان الشك في مانعية شيء مرجعه إلى الشك في تخصيص العام بالتقريب الذي سنوضّحه في مبحث الماء المضاف ، لاتّجه القول بالانفعال في الشبهات الحكمية ، كما في ما نحن فيه ، ولكن الالتزام به في غاية الإشكال .
( ويطهر ) الماء الكثير النجس بمطهّر القليل ، فيطهر باتّصاله بالجاري وما بحكمه ، أو ( بإلقاء كرّ ) فما زاد ( عليه ) بشرط بقاء المطهّر على صفة الاعتصام إلى أن يزول تغيّر الماء النجس بأن لا يتغيّر الكرّ أو بعضه ، أو ينقطع بعض أجزائه عن بعض قبل أن يزول التغيّر .
فإن تغيّر الكرّ الملقى عليه كلَّه أو بعضه بحيث ينجس به ( فكرّ ) آخر وهكذا ( حتى يزول التغيّر ) . والكلام في اعتبار الامتزاج والدفعة العرفية وعلوّ المطهّر هو الكلام الذي عرفته في ما سبق ، فراجع .
( ولا يطهر بزوال التغيّر من ) قبل ( نفسه ، ولا بتصفيق الرياح ولا بوقوع أجسام طاهرة فيه تزيل عنه التغيّر ) استصحابا للنجاسة إلى أن يثبت المزيل لها .
وربما يناقش في الاستصحاب بتبدّل الموضوع ، فإنّ الحكم بنجاسة الماء بعد زوال تغيّره إسراء حكم من موضوع إلى موضوع آخر متّحد مع الأول في الذات ، مخالف له في الصفات .
مصباح الفقيه — صفحة 124
مساهمون: آقا رضا الهمداني
ص١٢٤