تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 122

مساهمون:

ص١٢٢

سراية النجاسة إليه ، فالقول بتقوّي السافل بالعالي مطلقا من غير عكس غير بعيد وإن كان الالتزام به في ما إذا لم يكن العالي بنفسه كرّا لا يخلو عن إشكال ، واللَّه العالم بحقيقة الحال . وهل يحكم في موارد يشك في اندراجها في موضع أخبار الكرّ أو أدلَّة الانفعال بأنّه ينجس بملاقاة النجاسة ، أو أنّه لا ينجس ، لأصالة الطهارة وعموم « خلق اللَّه الماء طهورا » ( 1 ) إلى آخره ، ولكنه لا يترتّب عليه الآثار المخصوصة بالكرّ كتطهير الثوب بإلقائه فيه ؟ وجهان ، قد يقال بالأول ، نظرا إلى أنّ المستفاد من النصّ والفتوى كون الملاقاة مقتضية للتنجيس ، والكرّية مانعة عنه ، فما لم يحرز المانع يبنى على عدمه . وفيه - بعد تسليم استفادة عموم الاقتضاء من الأدلَّة ، والإغماض عن المناقشة المتقدّمة - ما أشرنا في ما سبق من أنّ إحراز المقتضي لا يكفي في الحكم بثبوت المقتضي ما لم يحرز عدم المانع ولو بالأصل . وأصالة عدم المانع على إجمالها ممّا لا أصل لها ، كما تقرر في الأصول . وأصالة عدم كون هذا الماء كرّا جامعا لشرائط الاعتصام غير جارية . أمّا في ما لو كان مسبوقا بالكثرة العاصمة : فواضح ، إذ لو جرى الأصل ، لاقتضى مانعيته ، وكذا لو كان قليلا فكثر ولكن شك في اعتصامه ، لاحتمال مدخلية تساوي السطوح في العاصمية ، إذ بعد صيرورة

هامش
( 1 ) أورده المحقّق في المعتبر 1 : 41 ، وراجع : الوسائل ، الباب 1 من أبواب الماء المطلق ، الحديث 9 .