وفي الدروس : لو اتّصل الواقف بالجاري ، اتّحدا مع مساواة سطحيهما أو كون الجاري أعلى ، لا العكس ، ويكفي في العلوّ فوران الماء من تحت الواقف ( 1 ) . انتهى . وجه كفاية فوران الماء : كونه حينئذ بمنزلة العالي في كونه مستوليا على الواقف ومتوجّها إليه ، ومعدودا من أجزائه عرفا . وكيف كان ، فقد اعترض ( 2 ) عليهما : بأنّ اتّحاد السافل مع العالي يلزمه العكس ، لأنّه إن صدق على المجموع أنّه ماء واحد ، يجب الالتزام بتقوّي كلّ منهما بالآخر ، وإلَّا فلا ، فالتفصيل ممّا لا وجه له ، إلَّا أن يلتزم بتعدّد الماءين ، ويتشبّث في تقوّي السافل بالعالي بالإجماع أو الأخبار المتقدّمة في ماء الحمّام ، وهذا ينافي تعبيرهما باتّحاد الماءين في الصورة المفروضة . وقد يوجّه كلامهما ( 3 ) بإرادة الاتّحاد من حيث الحكم لا الموضوع . أقول : وأوجه منه في دفع الاعتراض : منع الملازمة ، إذ ليس الاتّحاد عقليّا حتى يمتنع الانفكاك ، وقد عرفت إمكان دعوى أنّ العرف حيثما يلاحظون الماء السافل يعدّون الماء العالي المستولي عليه من أجزائه ، ويشهدون بكونه كرّا ، وحيثما يلاحظون العالي يرونه مستقلَّا ، ولا يعدّون الجزء النازل منه المعترض عنه من أجزائه ، ولذا لا يتوهّمون
مصباح الفقيه — صفحة 121
مساهمون: آقا رضا الهمداني
ص١٢١
هامش
( 1 ) الدروس 1 : 119 .
( 2 ) راجع : جواهر الكلام 1 : 158 / 159 .
( 3 ) في الطبعة الحجرية : كلاهما .