تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 118

مساهمون:

ص١١٨
الكيف فهل يعتبر فيه تساوي السطوح ، أم يكفي مجرّد اتّصال بعضه ببعض مطلقا ، أو في الجملة ؟ فقد اضطرب فيه كلمات الأعلام غاية الاضطراب . ومنشؤه بحسب الظاهر : إناطة الاعتصام بكون الماء البالغ حدّ الكر بنظر العرف ماء واحدا ، وصدق الوحدة في أفراد الماء المتّصل على سبيل التشكيك حتى أنّه ربما لا يساعد العرف على إطلاق الماء الواحد على سبيل الحقيقة في بعض صور الاتّصال ، كما لو انصبّ الماء من إبريق ونحوه واتّصل بماء سافل اتّصالا ضعيفا ، ولعلّ من هذا القبيل اتّصال الحياض الصغار في الحمّام بموادها . وربما يختفى الصدق في بعض الموارد ، فينصرف عنه إطلاقات الأدلَّة ، وربما يشك في الانصراف وعدمه . وكيف كان فكون مجموع الماء بنظر العرف ماء واحدا بالغا حدّ الكرّ ممّا لا بدّ منه . والعجب ممّن أنكر ذلك زاعما أنّه لا دليل على اعتبار الوحدة العرفية ، فلا وجه للتقييد إطلاقات أخبار الكرّ بما إذا كان الماء متّحدا عرفا ، إذ غاية الأمر أنّه ثبت اعتبار اتّصال بعض الأجزاء ببعض ، وأمّا صدق الوحدة العرفية فلا . وفيه : أنّ اعتبار الاتّصال أو الاتّحاد العرفي ليس تقييدا لتلك المطلقات ، إذ ليس المراد من قوله عليه السّلام : « إذا كان الماء قدر كرّ لا ينجّسه
مصباح الفقيه — صفحة 118 | آقا رضا الهمداني / محمد الباقري - نور علي النوري - محمد الميرزائي