تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 99

مساهمون:

ص٩٩

تستفاد من الرواية لا في المشبّه ولا في المشبّه به ، كما لا يخفى . هذا كلَّه بعد الإغماض عمّا ربما يقال من أنّ المراد من الرواية تشبيه ماء الحمّام حال جريانه بماء النهر في عدم الانفعال ، فمعنى قوله عليه السّلام : « يطهّر بعضه بعضا » أنّ بعضه يحفظ طهارة بعض ، لا أنّه يطهّره بعد أن كان نجسا ، نعم يستفاد حكم الرفع من عموم التشبيه ، وعلى هذا فالاستدلال ساقط من أصله . وكذا لا يجوز الاستدلال لهذا القول بسائر أخبار ماء الحمّام ، لأنّ غاية مفادها أنّ ماء الحمّام حين اتّصاله بالمادّة كالجاري في عدم الانفعال ، وفي أنّ الجريان من المادّة موجب لطهارة ما في الحياض الصغار في الجملة ، وحيث إنّ جريان الماء من مادّة الحمّام يستلزم عادة تمويج ماء الحياض الصغار ، واختلاط بعض أجزائه ببعض ، وإشاعة الماء الطاهر أو المتطهّر في سائر الأجزاء ، خصوصا حال الاستعمال لا يمكن استفادة كفاية مجرّد الاتّصال من مطلقات تلك الأخبار ، كما لا يخفى . وقد يستدلّ لطهارة الماء المتنجّس الممتزج بالماء العاصم : بما يدلّ على طهارة أعيان النجاسات بعد استهلاكها في الماء الكثير ، كقوله عليه السّلام في رواية العلاء بن فضيل بعد السؤال عن الحياض التي يبال فيها : « لا بأس إذا غلب لون الماء لون البول » ( 1 ) . وتقريب الاستدلال : إمّا بدعوى الأولوية القطعية ، أو بدعوى أنّ

هامش
( 1 ) التهذيب 1 : 415 / 1311 ، الإستبصار 1 : 22 / 53 ، الوسائل ، الباب 3 من أبواب الماء المطلق ، الحديث 7 .
مصباح الفقيه — صفحة 99 | آقا رضا الهمداني / محمد الباقري - نور علي النوري - محمد الميرزائي