بلوغ المجموع كرّا حيث إنّ هذه الأدلَّة قاصرة عن إثباتها ، فلا بدّ له من دليل آخر ، وسيتّضح لك تحقيقه في مبحث الكرّ إن شاء اللَّه . فتحصّل لك أنّ الأقوى أنّه لا خصوصية لماء الحمّام تقتضي إفراده بالذكر إلَّا متابعة النصّ ، واللَّه العالم . ( و ) اعلم أنّ الماء مطلقا جاريا كان أم غير جار ( لو مازجه ) جسم ( طاهر فغيّره ) مّا هو عليه من الأوصاف ( أو تغيّر من قبل نفسه لم يخرج عن كونه مطهّرا ما دام إطلاق اسم الماء باقيا عليه ) بلا إشكال ولا خلاف . ويدلّ عليه مضافا إلى الأصل والإجماع : إطلاقات الأدلَّة . ( وأمّا ) الماء ( المحقون ) أي : المحبوس ، والمراد به ما يعمّ السائل لا عن نبع ، في مقابل الجاري ، وما بحكمه ، وماء البئر ( فما كان منه دون ) مقدار ( الكرّ ) الذي ستعرفه إن شاء اللَّه ( فإنّه ينجس بملاقاة النجاسة ) والمتنجّس على المشهور ، بل عن الشيخ والشهيدين وجملة من أساطين علمائنا دعوى الإجماع عليه مستثنيا بعضهم ابن أبي عقيل ( 1 ) . ويدلّ عليه الأخبار المستفيضة بل المتواترة على ما قيل ( 2 ) . وفي الرياض : إنّه قد جمع بعض الأصحاب منها مائتي حديث ( 3 ) . وفي طهارة شيخنا المرتضى رحمه اللَّه : قيل : إنّها تبلغ ثلاثمائة ( 4 )
مصباح الفقيه — صفحة 70
مساهمون: آقا رضا الهمداني
ص٧٠
هامش
( 1 ) كما في جواهر الكلام 1 : 105 وكتاب الطهارة للشيخ الأنصاري : 9 .
( 2 ) كما في كتاب الطهارة للشيخ الأنصاري : 9 .
( 3 ) رياض المسائل 1 : 5 .
( 4 ) كتاب الطهارة : 9 .