تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 65

مساهمون:

ص٦٥

بأنبوبة ونحوها ، لا ما كان حياضها كالغديرين المتواصلين المتساويين في السطح ، فإنّ هذا بحسب الظاهر مجرّد فرض لا تحقّق له في الخارج . نعم هذا ينافي القول بتقوّي الماء السافل بالعالي في غير الحمّام إذا كان مجموعهما كرّا ، إلَّا أنّ القائل باشتراط كرّية المادّة بحسب الظاهر لا يلتزم بهذا القول وإن أوهمه إطلاق عبارته في الغديرين الموصولين بساقية . والحاصل : أنّ غاية ما يمكن استفادته من هذه الأخبار / بضميمة الإجماع على عدم اشتراط كون المادّة أزيد من الكرّ - أنّ ماء الحمّام الموجود في حياضه الصغار حال جريان الماء فيها من موادّها التي لا تنقص عن الكرّ حكمه حكم الجاري . ولا يبعد استفادة هذا الحكم لغير الحمّام أيضا من هذه الأخبار ، لبعد تنزيل هذه الأخبار على بيان حكم تعبّدي في خصوص الحمّام ، فإنّ الظاهر أنّ هذه الفقرات في هذه الروايات - أعني تنزيله منزلة الجاري وتشبيهه بماء النهر وتعليقه بالمادّة وغيرها من المبالغات الواردة في طهارة ماء الحمام - إنّما سيقت لرفع استبعاد السائلين حيث كثرت الريبة في قلوبهم لأجل ماء الحمام ، لكونه ماء قليلا يتوارد عليه النجاسات باغتسال اليهودي والنصراني والمجوسي والجنب ، فمن المستبعد جدّا أن يكون مقصود الإمام عليه السّلام حين شبّهه ( 1 ) بماء النهر أو الجاري مجرّد بيان عدم انفعاله تعبّدا ، بل الظاهر أنّ مراده عليه السّلام حين سألوه عن أنّ ماء الحمام

هامش
( 1 ) في الطبعة الحجرية : تشبيهه .