تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 62

مساهمون:

ص٦٢

قول الأكثر ( 1 ) ، وفي المدارك نسبته إلى أكثر المتأخّرين ( 2 ) . ومرادهم - على ما يعطي التأمّل في كلامهم - نسبة القول باعتبار كرّية المادّة مطلقا إلى المشهور لا في خصوص الرافعية ، فما أبعد ما بين هذه النسبة وما عن بعض المتأخّرين ( 3 ) من دعوى الإجماع على كفاية بلوغ المجموع كرّا . ولا يبعد أن يكون مراد هذا البعض كفاية كرّية المجموع في الدافعية ، وإلَّا فستعرف دعوى الإجماع عن غير واحد على اعتبار الكرّية في الرفع ، وكيف كان فهذه النسبة في غير محلَّها . نعم ربما يستظهر من إطلاقات كلامهم بأنّه كالجاري إذا كان له مادّة من دون تقييدها بالكرّية ، ومن إفرادهم إيّاه بالذكر - كماء الغيث - أنّ له مزية على سائر المياه ، وهي عدم اشتراطها بالكرّية أصلا . وفيه : أنّ إطلاقهم منزّل على المتعارف ، وإفرادهم إيّاه بالذكر بعد تسليم تقوّي الماء السافل بالعالي في غير ماء الحمام - كما هو الأظهر - فإنّما هو لمتابعة النصّ . ألا ترى أنّ غير واحد منهم صرّح بعدم الخلاف في اعتبار كرّية المادة في رفع النجاسة ، حتى أنّ من قوّى عدم اعتبار الكرّية مطلقا علَّقه في صورة الرفع على عدم انعقاد الإجماع على خلافه ، فيظهر من ذلك أنّ

هامش
( 1 ) مسالك الأفهام 1 : 13 .
( 2 ) مدارك الأحكام 1 : 34 .
( 3 ) الحاكي عن بعض المتأخّرين هو السبزواري في ذخيرة المعاد : 120 .