تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 61

مساهمون:

ص٦١

عن ماء الحمّام يغتسل منه الجنب والصبي واليهودي والنصراني والمجوسي ؟ فقال : عليه السّلام : « إنّ ماء الحمّام كماء النهر يطهّر بعضه بعضا » ( 1 ) . وفي تشبيهه بالجاري والنهر دون الكرّ إشعار بل دلالة على أنّ اعتصامه إنّما هو لأجل اتّصاله بماء طاهر قاهر ، فالمشبّه إنّما هو ماء الحياض حال استمداده من موادّها لا حين انقطاعه عنها . وممّا يؤيّد إرادة ذلك من الروايتين رواية بكر بن حبيب عن أبي جعفر عليه السّلام ، قال : « ماء الحمام لا بأس به إذا كان له مادّة » ( 2 ) . وعن الفقه الرضوي : إنّ ماء الحمام سبيله سبيل الجاري إذا كان له مادّة ( 3 ) . فبها وبغيرها ممّا دلّ على انفعال الماء القليل يقيّد إطلاق قوله عليه السّلام في رواية قرب الإسناد : « ماء الحمّام لا ينجّسه شيء » ( 4 ) . وهل يعتبر في مادّة الحمّام بلوغها كرّا ، أم يكفي مطلقا أو يشترط الكرّية في رفع النجاسة لا دفعها ، فيكفي مطلقا في الدفع ، أو يشترط كونها مع ما في الحياض كرّا ؟ وجوه بل أقوال ، أقواها وأشهرها : الأول ، بل في الحدائق : إنّه هو المشهور بين الأصحاب ( 5 ) ، وفي المسالك : هو

هامش
( 1 ) الكافي 3 : 14 / 1 ، الوسائل ، الباب 7 من أبواب الماء المطلق ، الحديث 7 .
( 2 ) الكافي 3 : 14 / 2 ، التهذيب 1 : 378 / 1168 ، الوسائل ، الباب 7 من أبواب الماء المطلق ، الحديث 4 .
( 1 ) أورده صاحب الحدائق فيها 1 : 203 ، وراجع : الفقه المنسوب للإمام الرضا عليه السّلام : 86 .
( 4 ) قرب الإسناد : 309 / 1205 ، الوسائل ، الباب 7 من أبواب الماء المطلق ، الحديث 8 .
( 5 ) الحدائق الناضرة 1 : 204 .
مصباح الفقيه — صفحة 61 | آقا رضا الهمداني / محمد الباقري - نور علي النوري - محمد الميرزائي