تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 60

مساهمون:

ص٦٠

وكيف كان فالقول بكفاية مجرّد زوال التغيّر استنادا إلى هذه الصحيحة في غاية الإشكال . ( ويلحق به ) أي بالجاري في الأحكام المذكورة : ماء الغيث حال نزوله ، و ( ماء الحمام إذا كان له مادّة ) . أمّا ماء الغيث : فيجئ البحث فيه عند تعرّض المصنّف - رحمه اللَّه - له في المطهّرات إن شاء اللَّه . وأمّا ماء الحمام : فالمراد به في المقام : الماء القليل الذي في الحياض الصغار المعدّة للاستعمال في رفع الحدث والخبث ، المعمولة في أغلب الحمّامات المتعارفة في بلاد العامة ، مستمدّة من موادّها . وإنّما هو بحكم الجاري إذا اتّصل بمادّته ، والتقييد بوجود المادّة - كما في المتن وغيره - لبيان اشتراط اعتصامه باتّصاله بها ، وإلَّا فأصل وجودها في الحمّامات التي يتعارف الاستعمال فيها من مثل هذه الحياض ممّا لا بدّ منه في تحقّق مهية الحمّام . ويدلّ على أنّه بحكم الجاري : صحيحة داود بن سرحان ، قال : قلت لأبي جعفر عليه السّلام : ما تقول في ماء الحمّام ؟ قال عليه السّلام : « هو بمنزلة الماء الجاري » ( 1 ) . ورواية ابن أبي يعفور عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، قال : قلت : أخبرني

هامش
( 1 ) التهذيب 1 : 378 / 1170 ، الوسائل ، الباب 7 من أبواب الماء المطلق ، الحديث 1 ، وفيهما عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام .