تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 43

مساهمون:

ص٤٣
تكاثر الماء من المادّة على الجاري المتغيّر موجبا لتطهيره ، لأنّ النابع تحتها لا يبلغ الكرّ غالبا ، إذ قلَّما يوجد في باطن الأرض كرّ من الماء بالفعل متّصلا أجزاؤه بعضها ببعض اتّصالا عرفيّا ، بحيث يكون بالشرائط المعتبرة في عاصمية الكرّ لا أقلّ من الشكّ في ذلك . وكذا لازمه الالتزام في مثل الفرض بنجاسة ماء عين انسدّ منبعها بشيء نجس وانقطع عمود الماء ، ثم أزيل المانع وجرى الماء وإن بلغ الماء المتجدّد من الكثرة ما بلغ ، لأنّ ما يتجدّد ينجس ، فلا يكون مطهّرا إلَّا على قول سيتّضح لك ضعفه ، ولا يظنّ أن يلتزم بشيء من اللازمين أحد ، واللَّه العالم . وربما يناقش في عموم المفهوم الذي هو عمدة مستند هذا القول : بأنّ مفهوم « إذا كان الماء قدر كرّ لا ينجّسه شيء » ليس إلَّا أنّ ما عدا الكرّ ينفعل في الجملة بشيء من النجاسات ، ولا ينافي هذه القضية اختصاص الانفعال ببعض أفراد القليل ، وهو ما عدا الجاري ، بل لا يضرّ الالتزام بعموم الحكم لجميع الأفراد أيضا بعد إهمال الشيء ، لأنّ الجاري القليل أيضا ينفعل بشيء من النجاسات وهو ما يوجب تغيّره . وفيه : فإنّ النجاسة الموجبة للتغيّر غير مرادة من عموم ال‍ « شيء » في المنطوق ، لأنّ الكرّ أيضا ينفعل بها ، فإهمال الشيء المنجّس - بعد تسليمه ، والإغماض عمّا سنذكره إن شاء اللَّه - غير ضائر بالاستدلال في مقابل السلب الكلَّي كما هو مذهب المشهور . وأمّا دعوى إهمال المفهوم من حيث أفراد الماء - بعد تسليم دلالة