بإطلاقها للجاري وغيره ( 1 ) . وفيه : أوّلا : أنّه سيتّضح لك أنّ عمدة ما يستفاد منه العموم مفهوم بعض الأخبار : كقوله عليه السّلام في المعتبرة المستفيضة : « إذا كان الماء قدر كرّ لا ينجّسه شيء » ( 2 ) . وهذه الأخبار في حدّ ذاتها لا يبعد دعوى انصراف منطوقها إلى الماء المجتمع الراكد ، خصوصا مع ما في بعضها ممّا يشهد بذلك : كصحيحة ابن مسلم ، قال : قلت له : الغدير فيه ماء مجتمع تبول فيه الدوابّ ، وتلغ فيه الكلاب ، ويغتسل فيه الجنب ، قال : « إذا كان الماء قدر كرّ لا ينجّسه شيء » ( 3 ) . وهذا الانصراف وإن كان بدويا بالنسبة إلى أكثر أخبار الباب ، إلَّا أنّه يوهنها عن المكافئة للأدلَّة المتقدّمة المعتضدة بالشهرة المحقّقة والإجماعات المحكية . مضافا إلى أنّ صحيحة ابن بزيع ، المشتملة على التعليل حاكمة على جميع الأدلَّة الدالَّة على انفعال الماء القليل ، لأنّها بمدلولها اللفظي تدلّ
مصباح الفقيه — صفحة 40
مساهمون: آقا رضا الهمداني
ص٤٠
هامش
( 1 ) منتهى المطلب 1 : 6 ، نهاية الإحكام 1 : 229 .
( 2 ) الكافي 3 : 2 / 1 و 2 ، التهذيب 1 : 39 و 40 / 107 - 109 ، الاستبصار 1 : 6 / 1 - 3 ، الفقيه 1 : 8 / 12 ، الوسائل ، الباب 9 من أبواب الماء المطلق .
( 3 ) التهذيب 1 : 414 / 1308 ، الإستبصار 1 : 11 / 17 ، الوسائل الباب 9 من أبواب الماء المطلق ، الحديث 5 .