ويدلّ عليها - مضافا إلى النبوي وخبر الدعائم المتقدّمين ( 1 ) - الأخبار المتواترة في الأوّلين ( 2 ) والمستفيضة في الثالث ( 3 ) . ومن الطائفة الأولى : صحيحة ابن بزيع ، المتقدّمة ( 4 ) . ومن الثانية : الصحيح المحكي عن بصائر الدرجات بسنده عن شهاب بن عبد ربه ، قال : أتيت أبا عبد اللَّه عليه السّلام أسأله ، فابتدأني فقال : « إن شئت فاسأل يا شهاب ، وإن شئت أخبرناك بما جئت » إلى أن قال عليه السّلام : « جئت تسألني عن الماء الراكد الغدير يكون فيه الجيفة ، أتوضّأ منه أو لا ؟ » قلت : نعم ، قال عليه السّلام : « توضّأ من الجانب الآخر إلَّا أن يغلب على الماء الريح فينتن ، وجئت تسألني عن الماء الراكد من البئر » قال : « فما لم يكن فيه تغيّر أو ريح غالبة » قلت : فما التغيّر ؟ قال عليه السّلام : « الصفرة ، فتوضّأ منه ، وكلّ ما غلب عليه كثرة الماء فهو طاهر » ( 5 ) الخبر . وذكر خصوص الصفرة لبيان اللون الحاصل من الجيفة . وفي رواية العلاء بن فضيل عن الحياض يبال فيها ، قال : « لا بأس إذا غلب لون الماء لون البول » ( 6 ) .
مصباح الفقيه — صفحة 46
مساهمون: آقا رضا الهمداني
ص٤٦
هامش
( 1 ) تقدّمتا في صفحة 35 و 42 .
( 2 ) أي : الطعم والريح .
( 3 ) أي : اللون .
( 4 ) تقدّمت في صفحة 36 .
( 5 ) بصائر الدرجات : 258 / 13 ، الوسائل ، الباب 9 من أبواب الماء المطلق ، الحديث 11 .
( 6 ) التهذيب 1 : 415 / 1311 ، الإستبصار 1 : 22 / 53 ، الوسائل الباب 3 من أبواب الماء المطلق ، الحديث 7 .