تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 32

مساهمون:

ص٣٢

الأوّلين ومحكي الانتصار ( 1 ) . فلم تتضح مخالفتهم للمشهور ، ولم ينقل عمّن عدا العلَّامة والشهيد الثاني التصريح بهذا القول بل في محكي المعالم أنّ الشهيد أيضا عدل عنه ( 2 ) . والإنصاف أنّه لو لم يكن للمشهور إلَّا الإجماعات المنقولة المستفيضة المعتضدة بالشهرة المحقّقة المؤيّدة بكون الماء الجاري لدى العلماء - رضوان اللَّه عليهم - من صدر الإسلام إلى يومنا هذا معنونا بعنوان مستقلّ ، بل جعلوا ماء الغيث من توابعه ، لكانت كافية في إثبات مذهبهم ، لكونها موجبة للحدس القطعي بكون الحكم معروفا عند أصحاب الأئمّة عليهم السّلام ، مغروسا في أذهانهم ، وأصلا إلى علمائنا يدا بيد عنهم من غير خلاف يعرف ، وإلَّا لنقل بمقتضى العادة . ولولا أنّ فتاوى الأصحاب في مثل هذا الفرع المعنون في كلماتهم قديما وحديثا مورثة لاستكشاف رأي المعصوم عليه السّلام ، لتعذّر استفادة موافقته عليه السّلام في شيء من المسائل الفرعية من فتاوى العلماء . ومخالفة من خالف - مع ندرته ، وتأخّر عصره ، ومعلومية مستنده ، ومعروفيته لدى السابقين - لا تضرّ بكاشفية قول من عداه عن وجود مستند صحيح . ويدلّ على صحة مذهب المشهور ، ويشهد على صدق ما ادّعيناه

هامش
( 1 ) راجع : جواهر الكلام 1 : 85 .
( 2 ) حكاه عنه البحراني في الحدائق الناضرة 1 : 187 ، وراجع : معالم الفقه : 111 .
مصباح الفقيه — صفحة 32 | آقا رضا الهمداني / محمد الباقري - نور علي النوري - محمد الميرزائي