سنتي ، وهو أمير المؤمنين عليه السلام ، وقائد الغر المحجلين ، ويعسوب المؤمنين ، وخير
الوصيين ، وزوج سيدة نساء العالمين ، وأبو الأئمة المهتدين .
معاشر الناس ! من أحب عليا أحببته ، ومن أبغض عليا أبغضته ، ومن
وصل عليا وصلته " ومن قطع عليا قطعته ، ومن جفا عليا جفوته ، ومن والى
عليا واليته ، ومن عادى عليا عاديته .
معاشر الناس ! أنا مدينة الحكمة وعلي بن أبي طالب عليه السلام بابها ، ولن
تؤتي الحكمة إلا من قبل الباب ، وكذب من زعم أنه يحبني ويبغض عليا .
معاشر الناس ! والذي بعثني بالنبوة ، واصطفاني على جميع البرية
ما نصبت عليا علما لأمتي في الأرض ، حتى نوه الله باسمه في سماواته ،
وأوجب ولايته على جميع ملائكته ( 1 ) .
وعن الشيخ في أماليه عن مولانا الصادق عليه السلام قال : قال
أمير المؤمنين عليه السلام : أعطيت تسعا لم يعطها أحد قبلي سوى النبي صلى الله عليه وآله وسلم : لقد
فتحت لي السبل ، وعلمت المنايا ، والبلايا ، والأنساب ، وفصل الخطاب ،
ولقد نظرت إلى الملكوت بإذن ربي ، فما غاب عني ما كان قبلي ، ولا ما يأتي
بعدي ، فإن بولايتي أكمل الله لهذه الأمة دينهم ، وأتم عليهم النعم ، ورضي
لهم إسلامهم ، إذ يقول يوم الولاية لمحمد صلى الله عليه وآله وسلم : يا محمد أخبرهم أني أكملت
اليوم دينهم ، وأتممت عليهم النعمة ، ورضيت لهم إسلامهم ، كل ذلك من
الله علي ، فله الحمد ( 2 ) .
وفي الكافي عن عبد العزيز بن مسلم ، قال : كنا مع الرضا عليه السلام بمرو
فاجتمعنا في الجامع يوم الجمعة في بدء مقدمنا ، فأداروا أمر الإمامة وكثرة
هامش
( 1 ) أمالي الصدوق : 109 . المجلس 26 .
( 2 ) أمالي الطوسي 1 / 208 . الباب 8 .