الحديث الأربعون
في تفسير قوله تعالى : " اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم
نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا " ( 1 ) .
عن الشيخ في أماليه عن مولانا الصادق جعفر بن محمد عليه السلام ، عن
أبيه ، عن آبائه عليهم السلام قال : حدثنا الحسن بن علي - صلوات الله عليه - أن الله
عز وجل بمنه ورحمته لما فرض عليكم الفرائض لم يفرض ذلك عليكم لحاجة
منه إليه ، بل رحمة منه ، لا إله إلا هو ، ليميز الخبيث من الطيب ، وليبتلي ما
في صدوركم ، وليمحص ما في قلوبكم ، ولتتسابقوا إلى رحمته ، ولتتفاضل
منازلكم في جنته ، ففرض عليكم الحج ، والعمرة ، وإقام الصلاة ، وإيتاء
الزكاة ، والصوم ، والولاية ، وجعل لكم بابا لتفتحوا به أبواب الفرائض ،
ومفتاحا إلى سبيله ، ولولا محمد صلى الله عليه وآله وسلم والأوصياء من ولده عليهم السلام كنتم حيارى
كالبهائم ، لا تعرفون فرضا من الفرائض ، وهل تدخل قرية إلا من بابها ، فلما
من عليكم بإقامة الأولياء بعد نبيكم صلى الله عليه وآله وسلم قال : " اليوم أكملت لكم دينكم
وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا " ففرض عليكم لأوليائه
هامش
( 1 ) المائدة : 3 .