طريق العامة . وقد ذكر في غاية المرام ستة أحاديث من طريقهم ( 1 ) ، كلها
مسندة إلى أبي سعيد الخدري ، ولنذكر واحد منها .
في غاية المرام : إبراهيم بن محمد الحمويني من أعيان علماء العامة ،
عن سيد الحفاظ أبو منصور بن شهرآشوب شيرويه بن شهردار الديلمي ،
قال : أخبرنا الحسن بن أحمد بن الحسن الحداد المقري الحافظ قال : نبأنا
أحمد بن عبد الله بن أحمد ، قال : نبأنا محمد بن أحمد بن علي ، قال : نبأنا
محمد بن عثمان بن أبي شيبة قال : نبأنا يحيى الحماني ، قال : حدثنا قيس بن
الربيع ، عن أبي هارون العبدي ، عن أبي سعيد الخدري : أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
دعا الناس إلى علي عليه السلام في غدير خم وأمر بما تحت الشجرة من الشوك فقم ،
وذلك يوم الخميس ، فدعا صلى الله عليه وآله وسلم عليا فأخذ بضبعيه ، فرفعهما حتى نظر الناس
إلى بياض إبطي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، ثم لم يفترقوا حتى نزلت هذه الآية : " اليوم
أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا " فقال
رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : الله أكبر على إكمال الدين ، وإتمام النعمة ، ورضا الرب
برسالتي ، والولاية لعلي من بعدي ، ثم قال : " من كنت مولاه فعلي مولاه ،
اللهم وال من والاه ، وعاد من عاداه ، وانصر من نصره ، واخذل من
خذله " .
فقال حسان بن ثابت : ائذن لي يا رسول الله ، فأقول في علي أبياتا
تسمعها ، فقال : قل على بركة الله ، فقام حسان بن ثابت ، فقال : يا معشر
مشيخة قريش اسمعوا قولي شهادة من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في الولاية الثابتة فقال :
يناديهم يوم الغدير نبيهم * بخم وأسمع بالرسول مناديا ( 2 )
هامش
( 1 ) غاية المرام ص 87 .
( 2 ) تقدم الأبيات في ذيل الحديث 39 .