حقوقا وأمركم بأدائها إليهم ، ليحل لكم ما وراء ظهوركم من أزواجكم ،
وأموالكم ، ومآكلكم ، ومشاربكم ، ويعرفكم بذلك البركة ، والنماء ،
والثروة ، ليعلم من يطيعه منكم بالغيب ، ثم قال عز وجل : " قل لا أسألكم
عليه أجرا إلا المودة في القربى " ( 1 ) .
فاعلموا أن من يبخل فإنما يبخل عن نفسه ، إن الله هو الغني وأنتم
الفقراء إليه ، فاعملوا من بعد ما شئتم ، فسيرى الله عملكم ورسوله
والمؤمنون ، ثم تردون إلى عالم الغيب والشهادة فينبئكم بما كنتم تعملون ،
والعاقبة للمتقين ولا عدوان إلا على الظالمين .
سمعت جدي صلى الله عليه وآله وسلم يقول : خلقت من نور الله عز وجل ، وخلق أهل
بيتي من نوري ، وخلق محبوهم من نورهم ، وسائر الناس في النار ( 2 ) .
وعن العياشي في تفسيره بإسناده عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام آخر
فريضة أنزلها الله الولاية : " اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي
ورضيت لكم الإسلام دينا " فلم ينزل من الفرائض شئ بعدها حتى قبض
رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ( 3 ) .
وعن ابن بابويه ، عن مولانا الصادق جعفر بن محمد ، عن أبيه عن
آبائه عليهم السلام ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يوم غدير خم : " أفضل أعياد أمتي وهو
اليوم الذي أمرني الله تعالى ذكره بنصب أخي علي بن أبي طالب عليه السلام علما
لأمتي ، يهتدون به من بعدي ، وهو اليوم الذي أكمل الله فيه الدين ، وأنا من
علي ، خلق من طينتي ، وهو إمام الخلق بعدي ، يبين لهم ما اختلفوا فيه من
هامش
( 1 ) الشورى : 23 .
( 2 ) أمالي الطوسي 2 / 667 . الباب 34 .
( 3 ) العياشي 1 / 292 .