المال له صلى الله عليه وآله وسلم بالإمامة والولاية ، فلا مجال لتأثير عقد الضمان حينئذ بالنسبة
إليه .
والثاني : أن ولاء ضمان الجريرة لا يتعدى عن الضامن بالضرورة ،
واتفاق المسلمين ، فلا مجال لجعله لغيره إرثا .
وإن أريد ولاء العتق ، فهو لعصبة المعتق من قبل أبيه ، ويشترك فيه
العباس وبنوه وعقيل ، ولا يختص بمولانا أمير المؤمنين عليه السلام حينئذ ولا يتقدم في
هذا المقام العصبة من قبل الأب والأم على العصبة من قبل أبيه ، حتى يقال :
يمنع عباس وبنوه منه ، لأجل انتسابهم إلى الأب فقط ، بل مقتضى تقدم
الأقرب ثبوت الولاء للعباس فقط . وتقدم ابن العم من قبل الأب والأم على
العم لأب ، إنما هو فيما إذا كان الانتساب من قبل الأم دخيلا في الإرث ،
كالإرث بالنسب .
وأما الإرث بالولاء الذي يدور مدار الانتساب بالأب فقط ، فلا مجال
لتقدم ابن العم من قبل الأبوين على العم من قبل الأب فيه .
وبالجملة هذا الجاهل قد سمع ولاء إرث ولم يتقنه حتى يتصور ما يقوله .
مصباح الهداية في إثبات الولاية — صفحة 344
مساهمون: السيد علي البهبهاني
ص٣٤٤