بسائل ، فقال له النبي صلى الله عليه وآله وسلم : هل أعطاك أحد شيئا ؟ قال نعم : خاتم من ذهب ( 1 )
فقال له النبي صلى الله عليه وآله وسلم : من أعطاكه ، فقال : ذلك القائم ، وأومى بيده إلى علي بن
أبي طالب عليه السلام ، فقال له : على أي حال أعطاك ؟ قال : أعطاني وهو راكع ،
فكبر النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، ثم قرأ : " ومن يتول الله ورسوله والذين آمنوا فإن حزب الله
هم الغالبون " ( 2 ) ، فأنشأ حسان بن ثابت يقول :
أبا حسن تفديك نفسي ومهجتي * وكل بطئ في الهوا ومسار
أيذهب مدحي والمحبر ضائع * وما المدح في جنب الإله بضائع
فأنت الذي لم أعطيت إذ كنت راكعا * فدتك نفوس القوم يا خير راكع
فأنزل فيك الله خير ولاية * وبينها في محكمات الشرائع ( 3 )
ثم سرد الروايات إلى آخرها .
هذا ولا خلاف بين الأمة أن هذه الآية نزلت في مولانا أمير المؤمنين عليه السلام
كما صرح به ابن شهرآشوب ، ( 4 ) فلا حاجة إلى إكثار ذكر الروايات من
طريقهم ، ولنتبرك بذكر روايات من طريقنا .
منها : ما في الكافي عن مولانا الصادق عليه السلام في قول الله عز وجل :
" إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا . . . " قال : إنما يعني : أولى بكم ،
أي أحق بكم ، وبأموالكم من أنفسكم " الله ورسوله والذين آمنوا " - يعني
عليا وأولاده الأئمة عليهم السلام - إلى يوم القيامة ، ثم وصفهم الله عز وجل فقال :
" الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون " .
هامش
( 1 ) سيأتي أنه خاتم من فضة ، في حديث عن أبي عبد الله عليه السلام .
( 2 ) المائدة : 56 .
( 3 ) غاية المرام ص 105 . مناقب الخوارزمي ص 265 .
( 4 ) مناقب آل أبي طالب 3 / 3 .