وكان أمير المؤمنين عليه السلام في صلاة الظهر ، وقد صلى ركعتين وهو
راكع ، وعليه حلة قيمتها ألف دينار ، وكان النبي صلى الله عليه وآله وسلم كساه إياها وكان
النجاشي أهداها له .
فجاء سائل ، فقال : السلام عليك يا ولي الله وأولى بالمؤمنين من
أنفسهم ، تصدق على مسكين ، فطرح الحلة إليه وأومى بيده أن احملها ،
فأنزل الله عز وجل فيه هذه الآية وصير نعمة أولاده بنعمته ، فكل من بلغ من
أولاده مبلغ الإمامة يكون بهذه النعمة مثله ، فيتصدقون وهم راكعون .
والسائل الذي سأل أمير المؤمنين عليه السلام من الملائكة ، والذين يسألون
الأئمة من أولاده يكونون من الملائكة . ( 1 )
ومنها : ما في الكافي أيضا عن مولانا الصادق ، عن أبيه عن جذه عليهم السلام
في قوله عز وجل : " يعرفون نعمة الله ثم ينكرونها " ( 2 ) قال : لما نزلت " إنما
وليكم الله ورسوله والذين آمنوا " الآية ، اجتمع نفر من أصحاب
رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في مسجد المدينة ، فقال بعضهم لبعض : ما تقولون في هذه
الآية ؟ فقال بعضهم : إن كفرنا بهذه الآية نكفر بسائرها ، وإن آمنا فهذا ذل
حين سلط علينا ابن أبي طالب عليه السلام فقالوا : قد علمنا أن محمد صلى الله عليه وآله وسلم صادق فيما
يقول ، ولكن نتولاه ولا نطيع عليا فيما أمرنا ، فنزلت هذه الآية : " يعرفون
نعمة الله ثم ينكرونها " يعني ولاية علي وأكثرهم الكافرون بالولاية . ( 3 )
ومنها : عن احتجاج الطبرسي ، في رسالة أبي الحسن الثالث علي بن
محمد الهادي عليه السلام إلى أهل الأهواز ، حين سألوه عن الجبر والتفويض .
هامش
( 1 ) الكافي 1 / 288 .
( 2 ) النحل : 83 .
( 3 ) الكافي 1 / 427 .