قال عمرو بن العاص : لقد علمت يا معاوية ما أنزلت في كتابه في
علي عليه السلام من الآيات المتلوات في فضائله التي لا يشاركه فيها أحد ، كقوله
تعالى : " يوفون بالنذر " ، ( 1 ) " إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين
يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون " ( 2 ) " أفمن كان على بينة من ربه
ويتلوه شاهد منه ومن قبله " ( 3 ) وقد قال الله تعالى : " رجال صدقوا ما
عاهدوا الله عليه " ( 4 ) وقد قال الله تعالى لرسوله : " قل لا أسألكم عليه أجرا
إلا المودة في القربى " . ( 5 ) ( 6 )
وقال : الحديث الحادي عشر ، موفق بن أحمد ، وانتهى إسناده إلى
ابن عباس رضي الله عنه ، قال : أقبل عبد الله بن سلام ، ومعه نفر من قومه
ممن قد آمن بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم فقالوا : يا رسول الله إن منازلنا بعيدة ، وليس لنا
مجلس ومتحدث دون هذا المجلس ، وإن قومنا لما رأونا قد آمنا بالله ورسوله
وقد صدقناه رفضونا وآلوا على أنفسهم أن لا يجالسونا ، ولا يناكحونا ،
ولا يكلمونا ، وقد شق ذلك علينا ، فقال لهم النبي صلى الله عليه وآله وسلم : " إنما وليكم الله
ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون " .
ثم إن النبي صلى الله عليه وآله وسلم خرج إلى المسجد والناس بين قائم وراكع ، وبصر
هامش
( 1 ) الإنسان : 7 .
( 2 ) المائدة : 55 .
( 3 ) هود : 17 .
( 4 ) الأحزاب : 23 .
( 5 ) الشورى : 23 .
( 6 ) غاية المرام ص 104 . مناقب الخوارزمي ص 200 .