فاطمة واستبشرت ، ثم قال لها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : يا فاطمة ، وله ثمانية أضراس
ثواقب : إيمان بالله وبرسوله ، وحكمته ( حكمه خ ل ) ، وتزويجه فاطمة ،
وسبطاه الحسن والحسين عليهما السلام ، وأمره بالمعروف ، ونهيه عن المنكر وقضاؤه
بكتاب الله عز وجل ، يا فاطمة إنا أهل البيت أعطينا سبع خصال لم يعطها
أحد من الأولين قبلنا - أو قال : - الأنبياء ، ولا يدركها أحد من الآخرين
غيرنا : منا أفضل الأنبياء وهو أبوك ، ووصينا خير الأوصياء وهو بعلك ،
وشهيدنا خير الشهداء وهو حمزة عمك ، ومنا من له جناحان يطير بهما في
الجنة حيث يشاء ، وهو جعفر ابن عمك ، ومنا سبطا هذه الأمة ، وهما ابناك ،
والذي نفسي بيده منا مهدي هذه الأمة . ( 1 )
ورواه أيضا عن الحمويني بإسناد آخر ، عن علي بن الهلال ، عن أبيه
مع زيادة . ( 2 )
وروى من طريقنا عن سلمان رضي الله عنه ، مع زيادات كثيرة . ( 3 )
والرابع ، علو شأن سيدي شباب أهل الجنة الحسن والحسين سلام الله
عليهما عنده تعالى شأنه ، حيث عبر عنهما ب " اللؤلؤ والمرجان " ، وشبههما
بهما ، فجعل تعالى شأنه منزلتهما من الجن والإنس منزلة اللؤلؤ والمرجان
منهم في عالم الحسن والظاهر ، فكما أنهما زينة لهم في عالم الحسن تقر بهما
أعينهم ، ويتسارع كل منهم في تحصيلهما حسب مقدورهم فكذلك هما
- روحي فداهما - زينة للمؤمنين تقر بهما أعينهم ، ويتسارعون في محبتهما
ومودتهما وولايتهما ، سلام الله عليهما ، وعلى جدهما ، وأبيهما ، وأمهما ،
هامش
( 1 ) غاية المرام ص : 449 . مناقب ابن المغازلي : 101 .
( 2 ) غاية المرام ص : 449 .
( 3 ) غاية المرام ص : 452 .