البحرين يلتقيان * بينهما برزخ لا يبغيان " ، قال : علي وفاطمة بحران من
العلم عميقان ، لا يبغي أحدهما على صاحبه " يخرج منهما اللؤلؤ
والمرجان " الحسن والحسين عليهما السلام . ( 1 )
ثانيهما : عن محمد بن العباس ، عن علي بن مخلد الدهان ، عن
أحمد بن سليمان ، عن إسحاق بن إبراهيم الأعمش ، عن كثير بن هشام ، عن
كهمش بن الحسن ، عن أبي السليل ، عن أبي ذر رضي الله عنه في قوله
عز وجل : " مرج البحرين يلتقيان " قال : علي وفاطمة عليهما السلام ، " يخرج منهما
اللؤلؤ والمرجان " الحسن والحسين عليهما السلام ، فمن رأى مثل هؤلاء الأربعة : علي
وفاطمة والحسن والحسين عليهم السلام لا يحبهم إلا مؤمن ، ولا يبغضهم إلا كافر ،
فكونوا مؤمنين بحب أهل البيت عليهم السلام ، ولا تكونوا كفارا ببغضهم فتلقوا في
النار . ( 2 )
وإذا وقفت على ما بيناه فاعلم أنه يستفاد من الآية الكريمة أمور
خمسة :
الأول : علو مقام مولانا أمير المؤمنين عليه السلام ، وسيدتنا فاطمة الزهراء عليها السلام
ورفعة شأنهما عند الله تبارك وتعالى ، حيث عبر عنهما بالبحرين ، فإن البحر
إنما يستعار للأمر الواسع ، بل قال في المصباح المنير : إنما سمي البحر بحرا
لاتساعه ، ( 3 ) والمقام مقام إظهار آلائه ونعمه على عباده ، فهما من النعم
الواسعة الجليلة التي أنعم بها على الجن والإنس ، فقال عز من قائل : " فبأي
هامش
( 1 ) غاية المرام ص 414 نقلا عن الصدوق .
( 2 ) غاية المرام ص 414 .
( 3 ) المصباح المنير ص 48 .