تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهداية في إثبات الولاية — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢
المتواترة من الجانبين ، تبين لك اختصاص الإمامة بهم ، إذ لم تثبت العصمة لغيرهم من الأمة ولم يدعها أحد منهم ، والإمامة تدور مدار العصمة ، لأنها عبارة عن الرئاسة العامة في أمور الدين والدنيا ، وما هذا شأنه لا يجوز أن يتقلده غير معصوم من الرجس والزلل . ولو قيل بعدم اعتبار العصمة في تقلد الإمامة في حد نفسه كما يقوله العامة ، فاختصاصهم عليهم السلام بها ثابت أيضا ، إذ لا يعقل أن يكون من يتطرق إليه الرجس والزلل مرجعا وملاذا وإماما مفترض الطاعة لمن عصمه الله من الرجس والزلل وطهره تطهيرا ، والقول بجوازه مخالفة لضرورة حكم العقل ، ولا يجوز أن يقال المعصوم حينئذ إمام لنفسه ، ولا يكون مأموما ، ولا إماما للأمة لعدم التزام الخصم به ، وبطلانه في حد نفسه ، ضرورة أن الشخص لا يخلو من أن يكون مطاعا أو مطيعا ، وخلوه عنهما مستلزم للفساد .
مصباح الهداية في إثبات الولاية — صفحة 202 | السيد علي البهبهاني / رضا الأستادي