الحديث إلى أن قال فيه الرضا عليه السلام : نحن أهل الذكر الذين قال الله تعالى في
كتابه : " فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون " فاسألوا إن كنتم لا تعلمون ،
فقالت العلماء : إنما عنى بذلك اليهود والنصارى ، فقال أبو الحسن عليه السلام :
سبحان الله ، وهل يجوز ذلك ؟ إذن يدعوننا إلى دينهم ، ويقولون هو أفضل
من دين الإسلام ، فقال المأمون : هل عندك في ذلك شرح بخلاف ما قالوا ؟
فقال : نعم ، الذكر رسول الله ، ونحن أهله ، وذلك بين في كتاب الله حيث
يقول في سورة الطلاق " فاتقوا الله يا أولي الألباب الذين آمنوا قد أنزل الله
إليكم ذكرا * رسولا يتلو عليكم آيات الله مبينات " . ( 1 ) فالذكر
رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، ونحن أهله ( 2 )
هذه جملة من الروايات من طريقنا .
وأما من طريق العامة فقد ذكر في غاية المرام ثلاثة أحاديث ، منها ،
قال :
الحديث الأول : الثعلبي في تفسير قوله تعالى : " فاسألوا أهل الذكر
إن كنتم لا تعلمون " قال : قال جابر : لما نزلت هذه الآية ، قال علي عليه السلام :
نحن أهل الذكر . ( 3 )
الحديث الثاني : في تفسير يوسف القطان ، عن وكيع ، عن الثوري ،
عن السدي ، قال : كنت عند عمر بن الخطاب إذ أقبل عليه كعب بن
الأشرف ، ومالك بن الصيف ، وحي بن أخطب ، فقالوا : إن في كتاب الله :
هامش
( 1 ) الطلاق : 10 و 11 .
( 2 ) أمالي الصدوق ص 428 ، المجلس 79 . غاية المرام ص 241 .
( 3 ) غاية المرام ص 240 .