الحديث السابع
في تفسير قوله تعالى : ( ألقيا في جهنم كل كفار عنيد ) . ( 1 )
في غاية المرام : أسند الحديث من طرقنا ، وطرق العامة إلى شريك بن
عبد الله القاضي ، أنه قال : ( حضرت سليمان الأعمش في العلة التي قبض
فيها ، فبينما أنا عنده إذ دخل عليه ابن شبرمة ، وابن أبي ليلى ، وأبو حنيفة ،
فسألوه عن حاله ، وذكر ضعفا شديدا ، وذكر ما يتخوف من خطيئاته ،
وأدركته رقة فبكى ، وأقبل عليه أبو حنيفة ، فقال : يا أبا محمد اتق الله وانظر
نفسك ، فإنك في آخر يوم من أيام الدنيا ، وأول يوم من أيام الآخرة ، وقد
كنت تحدث في علي بن أبي طالب بأحاديث لو رجعت عنها لكان خيرا لك ،
قال الأعمش : مثل ماذا يا نعمان ؟ قال : مثل حديث عباية : أنا قسيم النار ،
قال : ولمثلي تقول - يا يهودي - أقعدوني وسندوني ؟
حدثني - والذي إليه مصيري - موسى بن طريف ، ولم أر أسديا كان
خيرا منه ، قال : سمعت عباية بن ربعي إمام الحي ، فقال : سمعت عليا
أمير المؤمنين عليه السلام يقول : أنا قسيم النار ، أقول وقولي : هذا وليي دعيه ، وهذا
عدوي خذيه .
هامش
( 1 ) سورة ق : 24 .