وحدثني أبو المتوكل الناجي في إمرة الحجاج ، وكان يشتم عليا شتما
مقذعا - يعني الحجاج - نعم عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال : قال
رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : " إذا كان يوم القيامة قال الله عز وجل لي ولعلي بن
أبي طالب : أدخلا النار من أبغضكما ، وأدخلا الجنة من أحبكما " وذلك قوله
تعالى : ( ألقيا في جهنم كل كفار عنيد ) ، قال : فقام أبو حنيفة وقال : قوموا
لا يأتي بأطم من هذا ، قال شريك بن عبد الله : فما أمسى - يعني الأعمش -
حتى فارق الدنيا . ( 1 )
أقول : سليمان الأعمش من أجلاء الشيعة ، مشهور بحب أهل البيت ،
معروف عند الخاصة والعامة ، وله قصة مشهورة مع أبي جعفر المنصور ، من
الخلفاء العباسيين - وقد سأله المنصور في الليلة التي حضرها عنده - فقال :
سألتك بالله كم حديث ترويه في فضائل علي عليه السلام ، فقال : يسيرا ، قال كم ؟
قال : عشرة آلاف وما زاد . ( 2 )
والروايات في هذا الباب مستفيضة من الطرفين ، ويدل عليه الروايات
المتقدمة في الباب السابق من عدم جواز العبد على الصراط ، وعدم دخوله
الجنة إلا ببراءة مولانا أمير المؤمنين عليه السلام وجوازه والروايات المستفيضة المتكاثرة
من الجانبين على أنه ساقي الحوض ، ( 3 ) وأنه يذود رجالا من الحوض كما
يذاد البعير الضال عن الماء ، ( 4 ) وأنه قسيم الجنة والنار . ( 5 )
هامش
( 1 ) غاية المرام ص 390 و 687 .
( 2 ) راجع تنقيح المقال للمامقاني 2 / 66 والكنى والألقاب للقمي 2 / 40 .
( 3 ) راجع غاية المرام ص 685 .
( 4 ) بحار الأنوار 39 / 216 نقلا من إعلام الورى للطبرسي 189 وفيه : " الصادي " بدل
" الضال " ومناقب الخوارزمي ص 60 .
( 5 ) غاية المرام ص 542 .