من الحوض وليه ، والذائد عنه عدوه ، وأنه حامل اللواء ، ولا يجوز العبد
على الصراط ، ولا يدخل الجنة إلا بإذنه ، وأنه قسيم النار والجنة ، وأنه الآمر
على النار بأخذ عدوه وترك وليه ، ( 1 ) تنبئ عن معنى واحد ، وهو تفويض أمر
الجنة والنار إليه عليه السلام ، يسكن في الجنة من والاه ، ويدخل في النار من عاداه .
ومجموع الأخبار في إفادة هذا المعنى متواترة ، ومن هذا شأنه يدور مع
الحق والحق معه لا محالة ، ضرورة أنه لو لم يكن كذلك لم يستحق هذه
الموهبة العظيمة من الله تعالى ، فلا يقول إلا صدقا ولا يعمل إلا حقا ، وإذا
ثبت ذلك ثبت اختصاص الإمامة والخلافة به ، وبذريته الطاهرين سلام الله
تعالى عليهم أجمعين ، لما عرفت من أنه عليه السلام لم ير للخلافة أهلا إلا نفسه
الشريفة وأولاده الطيبين عليهم السلام .
هامش
( 1 ) قد مر مصدر جميع هذه الروايات .