المهاجرين والأنصار إلا ناشدتهم الله في حقي ، ودعوتهم إلى نصرتي فلم
يستجب لي من الناس إلا أربعة نفر : الزبير ، وسلمان ، وأبو ذر ، والمقداد )
هكذا في غاية المرام عن كتاب سليم بن قيس . ( 1 )
ومنها : خطبة مولانا أبي محمد الحسن عليه السلام في مجلس معاوية ،
والخطبة مفصلة ، وقد ذكر عليه السلام فيها جملة من مناقب مولانا أمير المؤمنين عليه السلام
ومناقبه عليه السلام ومناقب سائر أهل البيت سلام الله عليهم ، ثم قال بعد ذلك :
" وإن معاوية بن صخر زعم أني رأيته للخلافة أهلا ولم أر نفسي لها أهلا
فكذب معاوية - وأيم الله - لأنا أولى الناس بالناس في كتاب الله ، وعلى
لسان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، غير أنا لم نزل أهل البيت مخيفين مظلومين
مضطهدين ، منذ قبض رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فالله بيننا وبين من ظلمنا حقنا ، ونزل
على رقابنا ، وحمل الناس على أكتافنا ، ومنعنا سهمنا في كتاب الله من
الفئ والغنائم ، ومنع أمنا فاطمة [ سلام الله عليها ] ما جعل لها
رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إلى آخر الخطبة . ( 2 )
وبالجملة مخاصمة أهل البيت عليهم السلام مع المتصدين لأمر الخلافة والإمامة
في استحقاق الخلافة واضحة لائحة ، فحينئذ يدور الأمر بين أن يكون
أهل البيت عليهم السلام صادقين في دعواهم أو كاذبين ، والكاذب مبغوض عند الله
تعالى ولا تكون ولايته وحبه واجبا مسؤولا عنها يوم القيامة . ومن كمال
الإيمان به وبرسوله بحيث لا يجوز أحد على الصراط إلا بولايتهم ، وأخذ
الجواز والبراءة منهم ، فتعين أن يكونوا صادقين ، وإذا ثبت أنهم صادقون ثبت
[ اختصاص الإمامة والخلافة بهم ] .
هامش
( 1 ) غاية المرام ص 72 . كتاب سليم بن قيس 2 / 663 . مع اختلاف يسير في بعض الجملات .
( 2 ) البحار 44 / 63 نقلا عن أمالي الطوسي .