في النكاح أم لا ، حيث توقف في ذلك كبعض المحشين ، وقد ذكرنا
هناك أن الأقوى كون جعل الخيار مفسدا لعقد النكاح ، فإنه إذا كان النكاح
مقيدا بالفسخ فيكون مقيدا بالزماني ، ومن الواضح أنه غير مشروع في
الشريعة إنما المشروع هو العقد الدائم والعقد المنقطع المقيد بالزمان ،
أما الزماني فلا ، فافهم .
2 - تبري البايع عن العيوب
قوله ( رحمه الله ) : الثاني : تبري البايع عن العيوب اجماعا في الجملة .
أقول : من جملة ما يسقط فيه الرد والأرش فيما كان المبيع معيبا أن
يتبرأ البايع من العيوب ، وقد ادعى الاجماع على ذلك ، ولكن لا مجال
لدعوى الاجماع التعبدي مع كون صحيحة زرارة دالة على المقصود .
ثم إنه لا يخفى ما في بعض نسخ المكاسب من الغلط من اسقاط الألف
بين كلمة ارتفع وكلمة لا طلاق كما في حاشية أيضا كذلك ، حيث قال :
قوله : لا طلاق - الخ ، إذ لا اطلاق في رواية زرارة هنا حتى يتمسك ، بل
التمسك بها من جهة المفهوم ، والنسخة صحيحة قوله : والأصل في
الحكم قبل الاجماع صحيحة زرارة ، وكلمة الاطلاق بزيادة الألف قبل
اللام فاعل لارتفع .
وكيف كان فلا شبهة في دلالة رواية زرارة على المقصود ، فإنه قد علق
ثبوت الخيار في مفهوم هذه الرواية المعتبرة ، وإن لم تكن صحيحة ، كما
تقدم على عدم التبري من العيب ، وأما مع التبري منه فلا شبهة في
سقوطه ، فتدل بمفهومها على المقصود كما هو واضح .
ثم إنه مقتضى اطلاق مفهوم هذه الرواية أنه لا فرق في سقوط الخيار
بالتبري من العيوب الظاهرة أو الباطنة ، فإن مقتضى الاطلاق هو سقوط
الخيار مع التبري من العيب مطلقا ، وهذا واضح جدا .