وعليه فما ذكرناه من قيام السيرة على كون التسليم من مكملات البيع
جار في أجزاء المبيع أيضا ، فإن العرف لا يرون البيع تماما ما دام لم يقع
التسليم والتسالم فيه ، وهذا لا شبهة فيه .
نعم يمكن المناقشة فيه بناءا على ما ذكره المصنف من كون مدرك
الحكم هو الاجماع أو الرواية ، أما الاجماع فإن تحصيل قول الإمام ( عليه السلام )
في أصل المسألة كان مشكلا فضلا في المقام ، وأما الرواية فلأن الظاهر
منها تمام المبيع لا الجزء ، ثم إنه بعد انفساخ العقد في الجزء يكون
للمشتري خيار تبعض الصفقة ، بل يمكن القول بثبوت الخيار للبايع
أيضا ( 1 ) .
هذا كله في الأجزاء التي تلاحظ بعنوان المبيعية بحيث يكون ذلك
مبيعا مستقلا بعد الانحلال ، وأما الأجزاء التي هي أجزاء لذات المبيع
لا للمبيع بعنوان المبيعة ، بمعنى أن الملحوظ في المقام كون ذات الشئ
مبيعا مع قطع النظر عن أجزائه بحيث لا يسقط الثمن إلى الأجزاء ، وإلا
فلا معنى لكون الجزء جزء للمبيع ، ومع ذلك لا تقسط إليه الثمن والنكتة
في عدم التقسيط هذا كما لا يخفى ، ولا شبهة في عدم الانحلال هنا ،
وعليه فلا نحكم بالانفساخ في صورة ورود العيب به قبل القبض .
ثبوت الرد والأرش للمشتري عند فوت بعض الأوصاف
ويلحق بذلك فوت كل وصف يكون وصف الصحة للمبيع دون
الأوصاف الكمالية ، ولكن هل يثبت الرد والأرش للمشتري ، فيكون
مخيرا بينهما أو الرد فقط دون الأرش أو العكس ، أو لا يثبت شئ منها ؟
هامش
1 - ولكنه يمكن دفعه بأنه بناءا على الانحلال يكون الأبعاض أيضا مبيعا - منه ( رحمه الله ) .