تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 654

مساهمون:

ص٦٥٤
فالمقام كما ذكره المصنف من صغريات العيب الحادث بعد البيع وقبل القبض ، فإن قلنا بأنه مثل العيب الحادث قبل البيع فيثبت الأرش والرد وإلا فلا بد من طلب دليل آخر عليهما ، ولكن حيث لا دليل على كونه مثله فلا بد من مطالبة دليل آخر . فنقول : أما الأرش فهو على خلاف القاعدة ، فإن التعيب إنما كان في ملك نفسه ، فلا معنى لكون الغرامة على شخص آخر ، والدليل الدال على ثبوته في مورده لا يدل على ثبوته في المقام ، فإنه دل على أن كل مبيع فيه عيب أو عوار فعهدته على البايع ، ومن الواضح أن المبيع ليس فيه عيب أو عوار وإنما العيب في مملوك المشتري . وأما الرد ، فقد يقال بأن الانفساخ قد ثبت في الكل فيكون ثابتا في فقدان الأوصاف الصحة أيضا ولكن على نحو يناسب لها ، وفيه أنه قياس محض فلا نقول به ( 1 ) . وقد استدل المصنف على ثبوت الرد بقاعدة نفي الضرر ، ولكنه فاسد فإنه كما يكون عدم ثبوت الرد ضررا على المشتري فيكون ثبوت الرد أيضا ضررا على البايع ، فقاعدة لا ضرر خارجة عن أمثال المقام ، ودعوى انجبار ضرر المشتري بالخيار دون البايع دعوى فاسدة ، كما تقدم ذلك . وقد استدل بعين هذا العلامة على ثبوت الأرش أيضا ، وقد ظهر جوابه ، على أن مقتضى التمسك بدليل نفي الضرر هو أن يؤخذ الأرش من شخص آخر أيضا فلا معنى لاختصاص الأخذ من البايع ، فإنه لا فرق بينه وبين شخص آخر إلا مجرد أن البايع باع هذا المبيع وإلا فهو بالفعل أجنبي عنه كبقية الأشخاص ، وأيضا مقتضى التمسك بدليل نفي الضرر
هامش
1 - على أن أصل القياس هنا ليس بتمام ، أن القياس يقتضي الانفساخ فلا يمكن الانفساخ في أوصاف الصحة - منه ( رحمه الله ) .
مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 654 | الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي / جواد القيومي الاصفهاني