تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 655

مساهمون:

ص٦٥٥
في اثبات الأرش أو الرد هو ثبوت ذلك بعد القبض أيضا ، فإن كون المبيع معيوبا ضرر على المشتري ولو كان التعيب بعد القبض مع أنه لم يقل به أحد . نعم هنا دليل ثالث يمكن اثبات جواز الرد به دون الأرش ، لأن ثبوت الأرش في مورده على خلاف القاعدة فيقتصر فيه بمورده فلا يتعدى إلى غيره ، وليس هنا دليل آخر تثبت الأرش به كما تقدم . وتوضيح ذلك : الدليل الثالث الدال على ثبوت الرد هو أن بناء العقلاء إنما على كون تسليم كل من الثمن والمثمن على نحو صحيح وغير معيوب ، ولا شبهة أن هذا معتبر في ضمن العقد بحسب بناء العقلاء ، فإذا تعيب ذلك ولو كان بعد البيع فلا يكون التسليم تسليما صحيحا ، فيثبت للمشتري في المقام خيار تعذر التسليم فله أن يفسخ العقد وله أن يرضى به بلا ثبوت أرش له كما هو واضح .

لو كان التعيب بواسطة اتلاف المتلف

ثم إن هذا كله فيما إذا تعيب المبيع قبل القبض بآفة سماوية أو ما هو بحكمها كافتراس الأسد ذلك ونحوه ، وأما لو كان التعيب بواسطة اتلاف المتلف فإن كان هو المشتري فلا يثبت له الأرش ولا الرد ، لأنه أورد العيب في ماله فلا يكون له شئ في ذلك ، وإن كان هو البايع أو شخص آخر فذكر المصنف أنه يثبت للمشتري على البايع أرش الجناية دون الخيار ، ثم احتمل ثبوت الخيار أيضا . أما ثبوت الأرش فلا شبهة في ذلك ، لأن الجاني ضامن لما أحدثه من العيب في مال الغير لبناء العقلاء على ذلك ، وأما الخيار فهو من جهة أن بناء العقلاء في المعاملات على التسليم الصحيح ، والمفروض أنه متعذر هنا لتعيب المبيع فيثبت له خيار تعذر التسليم .
مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 655 | الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي / جواد القيومي الاصفهاني