تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 650

مساهمون:

ص٦٥٠
مخيرا بين الانفساخ والأخذ بقيمة المبيع ، بل هو غير معقول بداهة أن انفساخ العقد أمر عارض لطبع العقد من بعض العوارض فلا يكون هو مربوطا باختيار أحد المتبايعين ، ومعه فكيف يعقل كون المشتري مخيرا بين الانفساخ وأخذ قيمة المبيع . وبعبارة أخرى أنه مع انفساخ العقد لا يبقى مجال لاختيار المشتري كما هو واضح بل يتعين ذلك ، نعم القول بتخير المشتري على النحو الثاني الذي ذكره المصنف ثانيا وقواه متين ، فإن المال التالف مال للمشتري فله أن يرجع إلى البايع لكونه متلفا ومن أتلف مال الغير فهو له ضامن ، وله أن يفسخ العقد لأنه ثبت له خيار تخلف الشرط الثابت بحسب بناء العقلاء ضمنا وهو تحقق التسليم والتسلم ، ومن الواضح أنه لو يتحقق التسليم من البايع بتعذر فيكون للمشتري خيار تعذر التسليم .

هل للبايع أن يمتنع عن الأداء قبل أخذ الثمن ؟

ثم إنه على القول بثبوت الخيار للمشتري واختياره أن يأخذ قيمة المبيع ، أو مع القول بثبوت الضمان من الأول لقاعدة الضمان بالاتلاف ، وعدم شمول قاعدة التلف قبل القبض له لانصرافه عن ذلك فرجع إلى البايع ، فهل للبايع أن يمتنع عن الأداء قبل أخذ الثمن ، أو لا بد له من الأداء . فذكر المصنف وجهين ، من أنها بدل عن العين ، ومن أن دليل الحبس وهو الانفهام يختص بالبدل ، ثم ذكر أن أقواهما العدم ، ولكن الظاهر أنه لا شبهة في جواز حبس البدل ما لم يرد إليه الثمن ، فإن مقتضى قانون الضمان بالبدل هو ذلك .