أحكام القبض
1 - انتقال الضمان ممن نقله إلى القابض
قوله ( رحمه الله ) : مسألة : من أحكام القبض انتقال الضمان ممن نقله إلى القابض .
أقول : ذكر الفقهاء أن من أحكام القبض اللاحق عليه أن يكون الضمان
مع التلف على البايع ، بل لا خلاف في ذلك بينهم ، والكلام في مدرك
ذلك .
وقد استدل عليه بالنبوي المشهور التلف قبل القبض من البايع ، وفيه أن هذه الرواية نبوية غير منقولة من طرقنا ، فلا تكون حجة ، وعلى تقدير
استناد المشهور بها قلنا إن الشهرة لا توجب انجبار ضعف الرواية .
وقد استدل أيضا برواية عقبة بن خالد ( 1 ) ، الدالة على كون الضمان على
البايع حتى يخرج المال من بيته ويقبضه من المشتري ، ولكن هذه الرواية
أيضا ضعيفة السند وغير منجبرة بعمل المشهور صغرى وكبرى .
وقد يستدل على ذلك بالاجماع ، ولكنه أيضا ليس بحجة لأن مدركه
هو القطع بقول الإمام ( عليه السلام ) ، ومنشأه إما دخوله في المجمعين وهو غير
معلوم ، أو قاعدة اللطف وهي غير تامة ، أو الحدس القطعي وهو أيضا
غير معلوم ، إذ لا نعلم أن الحكم الذي وصل إلينا يدا بيد أنه بإمضاء الإمام ( عليه السلام ) ورضائه بذلك .
هامش
1 - عن عقبة بن خالد عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في رجل اشترى متاعا من رجل وأوجبه غير
أنه ترك المتاع عنده ولم يقبضه ، قال : آتيك غدا إن شاء الله ، فسرق المتاع ، من مال من يكون ؟
قال : من مال صاحب المتاع الذي هو في بيته حتى يقبض المتاع ويخرجه من بيته ، فإذا أخرجه
من بيته فالمبتاع ضامن لحقه حتى يرد ماله إليه ( الكافي 5 : 171 ، التهذيب 7 : 21 ، و 230 ، عنهم
الوسائل 18 : 23 ) ، ضعيفة .