تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 645

مساهمون:

ص٦٤٥

أحكام القبض

1 - انتقال الضمان ممن نقله إلى القابض

قوله ( رحمه الله ) : مسألة : من أحكام القبض انتقال الضمان ممن نقله إلى القابض . أقول : ذكر الفقهاء أن من أحكام القبض اللاحق عليه أن يكون الضمان مع التلف على البايع ، بل لا خلاف في ذلك بينهم ، والكلام في مدرك ذلك . وقد استدل عليه بالنبوي المشهور التلف قبل القبض من البايع ، وفيه أن هذه الرواية نبوية غير منقولة من طرقنا ، فلا تكون حجة ، وعلى تقدير استناد المشهور بها قلنا إن الشهرة لا توجب انجبار ضعف الرواية . وقد استدل أيضا برواية عقبة بن خالد ( 1 ) ، الدالة على كون الضمان على البايع حتى يخرج المال من بيته ويقبضه من المشتري ، ولكن هذه الرواية أيضا ضعيفة السند وغير منجبرة بعمل المشهور صغرى وكبرى . وقد يستدل على ذلك بالاجماع ، ولكنه أيضا ليس بحجة لأن مدركه هو القطع بقول الإمام ( عليه السلام ) ، ومنشأه إما دخوله في المجمعين وهو غير معلوم ، أو قاعدة اللطف وهي غير تامة ، أو الحدس القطعي وهو أيضا غير معلوم ، إذ لا نعلم أن الحكم الذي وصل إلينا يدا بيد أنه بإمضاء الإمام ( عليه السلام ) ورضائه بذلك .
هامش
1 - عن عقبة بن خالد عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في رجل اشترى متاعا من رجل وأوجبه غير أنه ترك المتاع عنده ولم يقبضه ، قال : آتيك غدا إن شاء الله ، فسرق المتاع ، من مال من يكون ؟ قال : من مال صاحب المتاع الذي هو في بيته حتى يقبض المتاع ويخرجه من بيته ، فإذا أخرجه من بيته فالمبتاع ضامن لحقه حتى يرد ماله إليه ( الكافي 5 : 171 ، التهذيب 7 : 21 ، و 230 ، عنهم الوسائل 18 : 23 ) ، ضعيفة .