زجاجة شباك أحد فعليه أن يعيد مثله ، وفي مثل تخريب القبة ونحوها
يحكم بوجوب القيمة ظاهرا ، فإن الظاهر أنها من القيميات لأنه لا يمكن
عادة إعادة مثل القبة الأولى ، لاختلافها اختلافا فاحشا من حيث الجدد
والعتاقة وجودة المواد والأساس ورداءتها وغير ذلك من الجهات
الموجبة للاختلاف كما هو واضح ، فافهم .
3 - لو امتنع البايع من التسلم
قوله ( رحمه الله ) : لو امتنع البايع من التسلم .
أقول : يقع الكلام هنا في مقامين :
أما المقام الأول : أن يكون امتناع البايع من التسليم لحق ، وهذا على
نحوين :
الأول : أن يكون البحث في ذلك من حيث استحقاق المشتري الأجرة ،
والثاني من حيث الآثار الوضعية .
أما من حيث استحقاق المشتري الأجرة ، فقد يقال بأن المشتري
يستحق الأجرة للمبيع ، لأن البايع إنما فوت عليه منافع العين وهي
مملوكة للمشتري فيكون ضامنا لها ، فلا بد وأن يعطي الأجرة له ، ولكنه
واضح البطلان ، بداهة أنه بعد كون الامتناع عن حق فلا يكون ضامنا
للأجرة أيضا ، ويكون اشتراط عدم التسليم وسيلة لتقييد بناء العقلاء
على الضمان كما هو واضح .
وأما من حيث الآثار الوضعية ، فهو أن نفقة المبيع هل هي على البايع
في ضمن الحفظ أو على المشتري ، فذكر في جامع المقاصد أنها في
المقام كنفقة الزوجة على الزوج ، فكما أن امتناع الزوجة عن الزوج
لا تكون موجبة لسقوط نفقة ، وهكذا في المقام ، ثم احتمل العدم ،
والظاهر هو الأول ، ولكن ثبوت النفقة على المالك هنا بملاك المالكية ،