تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 642

مساهمون:

ص٦٤٢
زجاجة شباك أحد فعليه أن يعيد مثله ، وفي مثل تخريب القبة ونحوها يحكم بوجوب القيمة ظاهرا ، فإن الظاهر أنها من القيميات لأنه لا يمكن عادة إعادة مثل القبة الأولى ، لاختلافها اختلافا فاحشا من حيث الجدد والعتاقة وجودة المواد والأساس ورداءتها وغير ذلك من الجهات الموجبة للاختلاف كما هو واضح ، فافهم .

3 - لو امتنع البايع من التسلم

قوله ( رحمه الله ) : لو امتنع البايع من التسلم . أقول : يقع الكلام هنا في مقامين : أما المقام الأول : أن يكون امتناع البايع من التسليم لحق ، وهذا على نحوين : الأول : أن يكون البحث في ذلك من حيث استحقاق المشتري الأجرة ، والثاني من حيث الآثار الوضعية . أما من حيث استحقاق المشتري الأجرة ، فقد يقال بأن المشتري يستحق الأجرة للمبيع ، لأن البايع إنما فوت عليه منافع العين وهي مملوكة للمشتري فيكون ضامنا لها ، فلا بد وأن يعطي الأجرة له ، ولكنه واضح البطلان ، بداهة أنه بعد كون الامتناع عن حق فلا يكون ضامنا للأجرة أيضا ، ويكون اشتراط عدم التسليم وسيلة لتقييد بناء العقلاء على الضمان كما هو واضح . وأما من حيث الآثار الوضعية ، فهو أن نفقة المبيع هل هي على البايع في ضمن الحفظ أو على المشتري ، فذكر في جامع المقاصد أنها في المقام كنفقة الزوجة على الزوج ، فكما أن امتناع الزوجة عن الزوج لا تكون موجبة لسقوط نفقة ، وهكذا في المقام ، ثم احتمل العدم ، والظاهر هو الأول ، ولكن ثبوت النفقة على المالك هنا بملاك المالكية ،