تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 639

مساهمون:

ص٦٣٩
مشغولة بمال البايع بحيث لا يمكن افراغه عادة إلى شهر أو شهرين مثلا ، أي لا يمكن افراغها في مدة يتسامح فيها عرفا كيوم أو نصف يوم ، بل لا بد وأن تبقى مشغولة في مدة معتد بها كشهر أو شهرين ، وحينئذ يثبت للمشتري خيار الفسخ كما يثبت ذلك مع عدم أصل التسليم على ما تقدم . ثم إنه ذكر المصنف أنه إذا لم يفرغ البايع المبيع إلى مدة يتضرر فيها المشتري ثبت له خيار الفسخ ، والظاهر أنه لا وجه لهذا التقييد ، بداهة أن الخيار لم يثبت بدليل نفي الضرر حتى يكون مقيدا بعدم الضرر ، بل إنما هو من جهة التخلف بالشرط الضمني ، وعليه فيثبت له الخيار بمجرد طول المدة وإن لم يتضرر المشتري بل كان عدم الفراغ على نفعه ، كما إذا كان في مسافرة فلو حصل الفراغ لم يكن أحد حافظا للمبيع ، وهذا واضح لا شبهة فيه ، ويجب على البايع حينئذ أن يعطي الأجرة في المدة التي أشغلها على تقدير عدم فسخ المشتري وعدم رضاه بالبقاء مجانا ، كما هو واضح . ولا يفرق في ذلك بين أن يكون عدم الافراغ عن قصور أو عن تقصير ، فما ذكره المصنف من الجزم بالخيار في الثاني دون الأول لا وجه له ، فإن التصرف في مال الغير لا يجوز على كل تقدير ، ومعه يكون ضامنا له سواء فوت عينه أو منفعته كما هو واضح ، ففي المقام حيث فوت منفعة مال الغير فيكون عليه ضمانها . ثم إن هذه الفروع في فرض جهل المشتري بالواقع ، وإلا فمع علمه يكون المبيع مشغولة ، ومع ذلك أقدم على الشراء مع علمه بأنه لا يحصل الفراغ إلى شهر لا يكون له الخيار إلا مع تسامح البايع بأزيد من ذلك . وقد يقال إنه إذا كان المشتري غافلا عن كون المبيع مشغولا وأقدم
مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 639 | الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي / جواد القيومي الاصفهاني