تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 641

مساهمون:

ص٦٤١
بكون البقاء ضررا على المشتري ، فلا يشمل دليل نفي الضرر لمورد يكون فيه ضرر الغير لكونه في مقام الامتنان . ودعوى أن ضرر المشتري متدارك بالخيار دون البايع دعوى فاسدة ، لأنا ذكرنا مرارا أن دليل نفي الضرر إنما يرفع الضرر الحكم الضرري الذي يتوجه الضرر منه إلى الشخص ، ولا نظر فيه إلى كون الضرر متداركا بحكم آخر ، وإلا فيمكن أن يتدارك ضرر البايع من بيت المال بأن يلتزم بحديث نفي الضرر بوجوب اعطاء ضرر البايع من بيت المال . وعلى الجملة أن حديث نفي الضرر وارد في مورد نفي الضرر الناشئ من قبل الحكم الشرعي ، من غير ملاحظة أنه يتدارك بشئ آخر أم لا ، فلا نظر له بوجه إلى تداركه بشئ أصلا ، فالاختيار في القلع والابقاء للمشتري لأنه مسلط على ماله ، فليس لأحد أن يزاحمه في تصرفاته السائغة بأي نحو من أنحاء المنع . ثم إنه لو رضي المشتري ببقاء الزرع والأشجار في الأرض فهل يستحق الأجرة بذلك أم لا ؟ الظاهر هو الاستحقاق لأنه مالك لمنفعة الأرض ، فتفويتها موجب للضمان ، ولا يصح قياس المقام ببيع الدار وانكشاف كونها مستأجرة ، فإن المنفعة هناك مملوكة لشخص آخر بخلاف المقام كما عرفت . ثم إنه إذا قلع البايع زرعه وأشجاره فلا بد له أن يطم مواضعها ويصلح الأرض لأنه نشأ من قبله فلا بد له اصلاحه ، ولكن هنا نزاع في أن مثل هذه النواقص التي أوردها شخص على مال غيره هل هي من قبيل القيميات أو المثليات ، ومن هذا القبيل كسر زجاجة الغير ونحو ذلك . الظاهر أنه يختلف ذلك باختلاف الموارد ، فلا يبعد أن يكون الزجاجة من قبيل المثليات ، لأنه يمكن عرفا إعادة مثل الأول ، فلو كسر أحد
مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 641 | الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي / جواد القيومي الاصفهاني