تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 637

مساهمون:

ص٦٣٧
السابقة من كون تسليم كل منهما مشروطا بتسليم الآخر كما لا يخفى ، فافهم . فتحصل أن الاقباض إنما يجب لكل من البايع والمشتري على تقدير تسليم الآخر وإلا فلا ، حتى في البيع المؤجل بعد خروج الأجل كما هو واضح .
1 - لو قبض المشتري الثمن بدون إذن البايع هل يحسب هذا قبضا أم لا ؟ ثم إنه لو قبض المشتري الثمن بدون إذن من البايع فيما لو كان المبيع من الأعيان الشخصية ، فهل يحسب هذا قبضا أم لا ؟ فنقول : تارة تكون المعاملة مما يتوقف الملكية فيها على القبض كما في بيع الصرف والسلم ، وأخرى لا يتوقف على ذلك ولكن كان البقاء المبيع للبايع عنده عن حق ، فعلى الأول فلا شبهة أن ما أخذه المشتري هو مال الغير فلا يحصل الملكية بقبضه ، بل لا بد له أن يرده إلى صاحبه ، فإن المفروض أن المعاملة ليست بوحدتها سببا وحيدا لحصول الملكية ، وإنما هي مع اقباض البايع دخيل في ذلك ، فإذا انتفى الاقباض انتفى الملكية إلا أن يرضى البايع ببقائه عند المشتري ، فهو وإن لم يكن عن قبض حدوثا ولكنه يكون قبضا بقاء . وعلى الجملة فمع عدم رضاء البايع بما أخذه المشتري وقبضه لا بد له أن يرده إلى البايع كما هو واضح . وأما إذا لم تتوقف الملكية على القبض بل كان للبايع حق ابقاء المبيع عنده فقط ، فالظاهر أنه لا شبهة في جواز التصرف في المبيع للمشتري لأنه لم يتصرف إلا في ماله ، غاية الأمر أن القبض لم يكن عن حق . وتوهم أن التصرف في متعلق حق الغير كالتصرف في ماله فلا يجوز
مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 637 | الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي / جواد القيومي الاصفهاني