تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 625

مساهمون:

ص٦٢٥
وعلى هذا فالرواية بالكلية أجنبية عن رأي الشيخ الطوسي ، فإن الرواية لا تمنع عن البيع الثاني لا بالثمن الناقص من البيع الأول كما صرح به الشيخ الطوسي ، وقال : إنه لا يجوز بالناقص ولا بالثمن الزائد ، كما هو ظاهر كلامه في مورد بيع الطعام ، وإن أبيت عن ظهورها في ذلك فلا ظهور لها في المنع عن البيع بالثمن الناقص من الثمن الأول ، فلا أقل من الاجمال كما هو واضح . ثم إنه ربما يستدل على مذهب الشيخ بما نسب إليه في السلم ، من أنه لو باع أحد طعاما من غيره سلما فحل الأجل ولم يتمكن البايع من تحويل الطعام فإنه لا يجوز له أن يعطي درهما بدل الطعام إلا بنحو التساوي ، فإنه يرجع إلى بيع الدرهم بدرهم ، فهو لا يجوز في غير صورة التساوي ، وعكس ذلك في البيع المؤجل فإنه إذا باع طعاما بدراهم مؤجلا فحل الأجل ولم يتمكن المشتري من اعطاء الدراهم ، فإنه لا يجوز له أن يعطي الطعام بدل الدراهم لرجوعه إلى بيع الطعام بالطعام ، فهو لا يجوز إلا بنحو التساوي وإلا يلزم منه الربا . والأصل في ذلك ما ورد في السلم من خبر علي بن جعفر ( عليه السلام ) قال : سألته عن رجل له على آخر تمر أو شعير أو حنطة أيأخذ بقيمته دراهم ؟ قال ( عليه السلام ) : إذا قومه دراهم فسد ، لأن الأصل الذي يشتري به دراهم فلا يصلح دراهم بدراهم ( 1 ) . وفيه أولا : أن الرواية ضعيفة السند . وثانيا : أنها معارض في موردها برواية أخرى . وثالثا : أن مورد هذه الرواية هو البيعي الكلي ، فإنه قال : سألته عن
هامش
1 - التهذيب 7 : 30 ، الإستبصار 3 : 74 ، عنهما الوسائل 18 : 308 ، ضعيفة . رواه علي بن جعفر ( عليه السلام ) في كتابه : 123 ، وسند الشيخ إلى كتابه صحيح في الفهرست .