تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 571

مساهمون:

ص٥٧١
ومن هنا ظهر أنه لا وجه لتوهم أنه لا نجد في أدلة الخيارات ، كما في كلام المصنف تكون مطلقة في اثبات الخيار بالنسبة إلى ما بعد تلف العين ، وكذلك اطلاق قوله ( عليه السلام ) : وهم بالخيار إذا دخلوا السوق ( 1 ) ، فإنه مطلق بالنسبة إلى ما بعد التلف وما قبله . وأما إذا كان دليل الخيار هو الشرط الضمني فقد مر مرارا أن معنى جعل الشرط في العقد مرجعه إلى جعل الخيار ، ومن الواضح في كون الانسان مخيرا في فسخ العقد وامضائه لا يفرق فيه بين تلف العين وبقائه كما هو واضح ، كما أن الإقالة ليست بمقيدة ببقاء العين فكذلك الفسخ ، إذ لا فرق بينهما إلا من أن الإقالة فسخ من الطرفين والفسخ بالخيار فسخ من طرف واحد ، إذن فمقتضى القاعدة هو الحكم بثبوت الخيار بتلف العين كما هو واضح . ومن هنا ظهر أنه لا وجه للتمسك بالاستصحاب كما في المتن لعدم وصول النوبة إليه حتى يستشكل فيه بما ذكرناه سابقا من عدم كون الاستصحاب جاريا في الشبهات الحكمية وغير ذلك من المناقشات .

2 - لو فسخ ذو الخيار فالعين في يده مضمونة

قوله ( رحمه الله ) : مسألة : لو فسخ ذو الخيار فالعين في يده مضمونة بلا خلاف . أقول : إذا فسخ ذو الخيار العقد فلا شبهة في كون العين مضمونة لصاحبها على الفاسخ ، إذا فرط في اعلان صاحبها وجعله متمكنا في
هامش
1 - عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) أنه نهي عن تلقي الركبان وقال : من تلقاها فصاحبها بالخيار إذا دخل السوق ( عوالي اللئالي 1 : 218 ، عنه المستدرك 13 : 281 ) ، ضعيفة . عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) أنه قال : فإن تلقي متلق فصاحب السلعة بالخيار إذا ورد السوق ( الغنية : 526 ، عنه المستدرك 13 : 281 ) ، ضعيفة .