تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 568

مساهمون:

ص٥٦٨
نعم يمكن توجيه عدم وجوب التسليم كما ذكره العلامة من جهة أنه لا يتعين التسليم لعدم لزوم العقد بل أن يفسخ العقد ، فمراد من التزم بعدم التسليم أن ذي الخيار له فسخ العقد لكي يكلف بالتسليم فيكون البيع لم يقع كما هو واضح . ولكن هذا توجيه بعيد كما ذكره في المتن ، ومع ذلك ذكرنا لا نعرف وجها لذلك أي لعدم وجوب التسليم لذي الخيار .

1 - الكلام في سقوط الخيار وعدمه في جملة من موارد الخيارات

قوله ( رحمه الله ) : مسألة : قال في القواعد : لا يبطل الخيار بتلف العين ( 1 ) . أقول : لا شبهة أن موضوع هذا البحث إنما هو صورة عدم انفساخ العقد ، وعليه فلا تزاحمها قاعدة التلف قبل القبض وقاعدة التلف في زمان خيار الحيوان أو خيار الشرط ، فإنك قد عرفت أن مقتضى القاعدة في هذه الموارد هو انفساخ العقد كما هو واضح . وأيضا أن مورد البحث ما إذا لم يكن اعمال الخيار فيه متوقفا على بقاء العين كما في مورد خيار العيب ، بداهة أنه يتوقف على بقاء العين بحالها ، فلو تغيرت عما وقع العقد عليه ولم تكن العين قائمة بعينها سقط الخيار ويكون النزاع في سقوطه بالتلف أو بقائه لغوا كما هو واضح ، بل يتعين عليه أخذ الأرش . والسر في ذلك أن المستفاد من روايات خيار العيب هو كون الخيار متوقفا على رد المعيوب . وأيضا أن مورد البحث ما إذا لم يكن الخيار بحسب جعل المتعاقدين مختصا بصورة بقاء العين بأن يكون المجعول هو الحصة الخاصة من
هامش
1 - جامع المقاصد 4 : 316 .