عليه أن يعطي بدله لوارثه ، والمقام أيضا كذلك كما هو واضح .
وإذن فالخيار للمفسوخ عليه أن يتخير بين الرجوع إلى الفاسخ أو
المتلف .
ثم إنه لا يفرق في الحكم بالتخيير بين القول بأن ضمان المتلف بقيمة
يوم التلف أو أعلى القيم أو قيمة يوم المطالبة ، فإنه إذا قلنا بقيمة يوم
التلف مع كونه زائدا عن قيمة يوم الفسخ والمطالبة يعتبر من حين الفسخ
اشتغال ذمة المتلف بذلك القيمة ، ولا يلزم من ذلك أن نقول يتعين
الرجوع إلى الفاسخ وإلا لزم أن يكون الزائد عن قيمة يوم الفسخ للفاسخ
كما هو واضح .
نعم فرق بين الرجوع إلى المتلف والفاسخ ، فإنه إن رجع إلى الفاسخ
فيرجع الفاسخ إلى المتلف وإن رجع إلى المتلف فلا يرجع المتلف إلى
أحد لاستقرار الضمان عليه كما هو واضح .
ومن هنا ظهر أنه لا وجه لقياس المقام ببيع ذي الخيار المبيع من
شخص آخر في زمان الخيار ، فإنه بعد الفسخ لا يرجع البايع إلى
المشتري الثاني لعدم اشتغال ذمته فعلا ببدل العين التالفة حتى ينتقل
ذلك إلى البايع بقاء ، نعم يصح قياسه بباب تعاقب الأيدي في الغصب مع
تلف العين المغصوبة كما هو واضح .
5 - لا يجب على البايع والمشتري تسليم المبيع والثمن
قوله ( رحمه الله ) : مسألة : ومن أحكام الخيار ما ذكره في التذكرة ، فقال : لا يجب
على البايع تسليم المبيع ولا على المشتري تسليم الثمن في زمان الخيار ( 1 ) .
أقول : إن هنا فرعان :
هامش
1 - التذكرة 1 : 523 .