ضمانه ، ومن قوله ( عليه السلام ) : على البايع ( 1 ) ، وإن كان يشمل تلف الجزء
والوصف كليهما ، وهذا لا شبهة فيه .
ولكن لا بد وأن يلاحظ أن المراد من الضمان هو التعهد بالعين وكون
عهدتها على الضمان ، وهذا معنى واحد يشمل لصورة تلف العين قبل
القبض وبعده في زمان الخيار ، فيكون العقد منفسخا ويكون المراد من
كون عهدة العين التالفة على البايع كون التلف في ملكه كأنه لم يقع عليه
العقد ، وفي صورة كون التالف هو الوصف كون العهدة على البايع عبارة
عن فرض هذا التلف قبل البيع ، فلو كان البيع واقعا على مبيع بعنوان كونه
واجدا لوصف الصحة أو الكمال الموجب لزيادة المالية أو لوصف لا
يكون دخيلا في زيادة المالية ثم علم بذلك ، فإن المشتري يكون له
الخيار أي خيار تخلف الوصف وفي فرض ظهور المبيع معيوبا يكون
مخيرا بين الفسخ والامضاء مجانا أو مع الأرش ، وقد تقدم تفصيل ذلك
وكون الأرش واقعا في الطول أو العرض .
وإذ عرفت ذلك ففي المقام أيضا كذلك ، حيث إن المبيع إذا حدث فيه
حدث في زمان الخيار فمعنى كون التلف على البايع فرض ذلك الحدث
في المبيع قبل وقوع العقد عليه ، فكما كان المشتري في فرض ظهور
المبيع معيوبا أو فاقدا للوصف مخيرا في فسخ العقد وامضائه وفي
صورة كونه معيوبا كان له أخذ الأرش أيضا ، وكذلك له ذلك إذا كان
حدوث الحدث فيه في زمان الخيار كما تقدم .
هامش
1 - عن ابن سنان قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الرجل يشتري الدابة أو العبد ويشترط
إلى يوم أو يومين فيموت العبد والدابة أو يحدث فيه حدث على من ضمان ذلك ، فقال ( عليه السلام ) :
على البايع حتى ينقضي الشرط ثلاثة أيام ويصير المبيع للمشتري ، شرط له البايع أو
لم يشترط ، قال : وإن كان بينهما شرط أيام معدودة فهلك في يد المشتري قبل أن يمضي الشرط
فهو من مال البايع ( الكافي 5 : 169 ، الفقيه 3 : 126 ، عنهما الوسائل 18 : 14 ) ، صحيحة .